في الولايات المتحدة الأمريكية أو أرض الأحلام بالنسبة للنازحين أو المهاجرين الذين يرون أنه بمجرد دخول أمريكا سيجدون أن العالم كله وارفًا جناحيه له، وأنه بمجرد أن غادر بلاده الأصلية التي كان مهزومًا على رأسه فيها، سيصبح سعيدًا، وهذا بالفعل كان حقيقيًا كافية للتصديق ولكن فقط منذ أعوام اما هذه الفترة من تاريخ الولايات المتحدة فلا ينصح بالذهاب هناك إن كان في جسدك شيئصا ما يوضح أنك عري أو أمسلم مثلا أو أفريقي مثلا، لأنه عدد جرائم الكراهية التي كانت ترتكب في الولايات المتحدة الأمريكية باتت ترتكب بالضعف الآن، وضعف العدد من الجرائم شيء غريب جدا وغير مستحب أن يحدث، حيث أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الإف بي أي قال إن عدد الجرائم زادت في 2015 عن 2014 وكذلك ارتفعت في العام الجديد 2016 وهذا إنذار شؤم عما ستصبح عليه أحوال الولايات المتحدة إن لم ينفذ القانون في مرتكبي هذه الجرائم، حيث استهدفت الجرائم التي أطلق عليها القانون جرائم الكراهية عربًا ومسلمين ويهود وأمريكيين من أصول إفريقية، وكل هذا بدعوى التفريق الديني والأصلي واللوني فقط، اما في الأصل ربما كانوا كلهم أمريكيين في بعضهم البعض!

لماذا ارتفعت نسب الجرائم هناك؟

6121 هذه عدد الجرائم التي ارتكبت في العام 2016 وهي فقط جرائم الكراهية بعيدا عن السرقة والقتل وما دون ذلك، فيبدو أن أرض الأحلام باتت أرض وأد الأحلام وقتلها في هذه الأيام، كما أشارت النتائج والأرقام أن العمليات التي استهدفت أمريكيين من اصول أفريقية اقتربت من نصف العدد الكلي، فيما كان حوالي 400 حادثة فقط ارتكبت ردًا على هذا العدوان ضد البيض، وعليه، كان المتبقي من الجرائم متوزعة ما بين عداء ضد مسلمين وضد يهود وضد هنود وهنود حمر، وأعراق كثيرة أخرى غير الأمريكيين، أو حتى أمريكيين من أصول مختلفة عن الجنس الإنجليزي.

كما كان الكثير من الحوادث التي وقعت ضد مسلمين ويهود على حد سواء، حيث استهدف زيادات عدة عما كانت عليه الأعوام الماضية، وخاصة العام الفائت، ويبدو أنه لا شيء يرتفع في أمريكا سوى الجرائم في فترة حكم المجنون دوتالد.

واخيرًا حوادث التي تقع في حق الملقيين او السحاقيات أو حتى العابرين والعابرات جنسيصا يبدو أن مجتمع الحريات ما عاد يتقبل أية حرية في الدين أو اللون أو الجنس أو أي شيء، ربما تقع حوادث مستقبلًا لأن أحدهم يدخن سيجارًا إيطاليصا في أمريكا مثلًا.