انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من المجازر و الحروب الآدمية و التي تسببت ليس فقط في الخسائر الروحية و لكن في تدمير جميع المصادر الغذائية فضلا عن التشرد الناجم عن الأعمال التخريبية و غيرها، و لم تتسامح الطبيعية مع كل هذه الخسائر و إنما جاءت بأعاصيرها العاتية وفيضاناتها المدمرة تعبث من جديد في الخزائن المتبقية من الرصيد الغذائي ما جعل العالم ينجرف و بشكل مباشر نحو هاوية الجوع و الفقر.

فقد جاءت تقارير مثبتة تابعة للأمم المتحدة الأمريكية توضح التزايد المستمر في أعداد الواطنون المعانون من المجاعة و أخطارها بشكل مزمن نظرا لتردي الأحوال السياسة و الاقتصادية و الطبيعية علي حد سواء.

فطبقًا للتقارير السنوية المقدمة من قبل الولايات المتحدة و التي تدرس فيه نسبة المجاعة و مقارنتها مع الأعوام السابقة؛ ظهر في التقرير السنوي لهذا العام معانة ما يقارب من 815 مليون شخص من سوء التغذية و المجاعة المزمنة و هو ما يسجل زيادة تشكل 38 مليون شخص عن العام السابق.و بالرغم من عدم تصدر المجاعة بنسبة 900 مليون مرة أخري من بعد عام 2000 إلا أن الأمم المتحدة مازالت قلقة نظرا لهذه التحديثات الغير مبشرة.

أمل صعب التحقيق:

وقد تم إصدار لائحة محددة اجتمعت عليها حكومات العالم تقتضي بإجراءات حاسمة لإنهاء المجاعة و مخاطر سوء التغذية بحلول عام 2030 و لكن كشفت الأمم المتحدة نظرا للمستجدات الحالية تخوفها من صعوبة تحقيق المتفق عليه إذا لم يتم اتباع تحرك منسق تحذوه الوكالات الدولية الكبري.

و قد ظهرت الدراسات التابعة للأمم المتحدة و التي حدثت و بشكل عام الأماكن المتصدرة لحالات المجاعة و سوء التغذية و قد صدر عن الدراسة تمركز ما يقارب من 20 مليون شخص مصاب بالمجاعة في قارة أفريقيا و علي وجه التحديد في الأماكن الآتية :

السودان و بخاصة الجنوب المتطرف منها

نيجيريا و بالتحديد شمال شرقي البلاد

الصومال و التي تتصدر بشكل صريح أكثر المناطق المنتشر بها المجاعات

و أخيرا اليمن و التي عانت من المجاعة في الوقت الحديث

و قد حاولت العديد من الصحف و النشرات الإخبارية بتصوير ما يعانيه الأشخاص بهذه البلاد بل و فازت إحدي الصور الفوتوجرافية في مسابقة التصوير لما أظهرته من جوع طفلة و التي أودى بها إلي الموت بعد دقائق من التقاط الصورة. فيما تعلو نسب الإصابة بأمراض السمنة يموت الملايين من المجاعة فهل من حل ؟