تهتم العديد من الحكومات بسلامة الجاليات التابعة لهم بمختلف دول العالم بل و أحيانا تتسابق الدول في الحصول علي امتيازات خاصة من أجلهم . و قد جاء علي وجه التحديد اهتمام الإمارات برعاياها و هو ما أظهرته العديد من الإجراءات علي نحو ليس ببعيد كان أخرها طائرات فلوريدا. ففي الوقت الحالي تتعرض جزر الكاريبي و فلوريدا لإعصار إرما الذي يشكل خطرا داهما في وجه الولايات المتحدة؛ فقد توالت الكوارث الطبيعية عليها بشكل ملحوظ أخيرا فجاء هارفي بفئته الرابعة مكتسحا ولاية تكساس فيما دمر إرما العديد من الجزر و الولايات الساحلية مسجلا خسائر أعلي من المتوقع حيث اشتدت سرعته متحولا من الفئة الثالثة إلي الرابعة متفوقا علي سرعة الرياح المتسبب بها الإعصار هارفي. و لم تتنبأ الولايات المتحدة بهذا الكم من الخسائر فلجأ العديد للنزوح إلي الكنائس و المصانع كبديل مؤقت عن المنازل المدمرة؛ فيما تشردت العديد من الأهالي معرضة لخطر الجوع لعدم وجود الامدادات الكافية من الغذاء.

موقف إنساني:

وفي ظل الظروف الحالية لم تجد دولة الإمارات العربية المتحددة سوي ضرورة توفير وسائل الآمان الكافة لرعاياها بأمر جاء علي لسان الشيخ ” محمد بن زايد ” ولي عهد أبو ظبي مشيرا إلي ضرورة تأمين الرعايا من خطر الإعصار و نقلهم بالخطوط الإماراتية من فلوريدا إلي أي ولاية آمنة. و جاءت الأوامر في تقريرات مصرح بها تبعا لوكالة “وام”. و لم تكتف الإمارات العربية بذلك بل عملت القنصليات علي التواصل عبر حسابها بتويتر إلي تنبيه رعاياها إلي أخطار الأعصار و كيفية الوصول للقنصلية في أشد الحالات معلنة عن رقم الطوارئ الخاص بها. و ظلت التغريدات متصلة من الحساب الرسمي للقنصلية العامة بالولايات المتحدة تنص علي كيفية التعامل مع الإعصار و ضرورة الاهتمام بمتابعة الأخبار و التقيد بما فيها من تعليمات سلامة للمواطنين. و قد أصدرت النشرات الأخبارية بالإمارات تأكيدات أفادت بالوصول الآمن للطائرات الناقلة للرعايها بفلوريدا إلي قلب العاصمة واشنطن و تم استقبال الرعايا من قبل أفراد السفارة شخصيا. و قد أبدي الرعايا كل ما بالقلوب من امتنان للشيخ محمد بن زايد علي الاهتمام بأمنهم. و قد أكد مسوؤل السفارة في مداخلة هاتفيم لأحدي القنوات الإماراتية بإتمام عملية النقل و التي وصل عدد ما بها من مواطنين إلي ما يقارب 279 تم الاتصال و التجهيز لنقلهم في أولي أيام حالة الطوارئ التي فرضتها فلوريدا.