لا يفارق الخوف والحزن قلب سيدة يمنية  على ابنها المخفي قسريا في أحد سجون الحوثيين السرية في محافظة عدن، وقد اشتد قلقها أكثر على حياته  بعد أن اظهرت تقارير المنظمات الإنسانية  والدولية في اليمن عن عملياتو حالات التعذيب الفضيعة التي يتعرض لها المحتجزون في تلك السجون، والتي ثبت انها تدار من قبل قوات إماراتية  في جنوب اليمن. “أمة السلام” هو الإسم المستعار الذي اختارته  هذه الأم  خوفاً و حرصاً على سلامتها و سلامة ابنها لا سيما انها تشارك في احتجاجات نسائية بصورة متكررة منذ أكثر من سنة  مناشدة و مطالبة بالإفراج عن مايقارب ألفي يمني اختفوا في شبكة السجون الإماراتية  السرية في محافظة عدن و حضرموت اليمنية. من جهة اخرى” أمة السلام”  هي إحدى الأمهات اليمنيات اللواتي تعرضن  للضرب للاعتداء المبرح خلال تنفيذهن وقفة احتجاجية تم تنظيمها  أمام معسكر تابع للقوات الإماراتية في محافظة عدن اليمنية في يوم الأربعاء من الاسبوع  الماضي، والواتي قمن بالتنديد بعمليات التعذيب و الاضهاد التي يتعرض لها ابنائهم, وزواجهم في السجون, ليلقوا في المقابل الضرب و الانتهاكات.

وتروي السيدة “أمة السلام”  الى احد وكالات الانباء اليمنية  تفاصيل الاعتداءعليها  مشيرة  ” لقد كنا أمام بوابة المعسكر الرئيسية بعد ان نظمنا  وقفة احتجاجية  والتي كانت سلمية  طالبنا فيها بإخبارنا عن مصير اولادنا و أزواجنا الذين تم خطفهم بتهم انتقامية  ومن دون ان يتم محاكمتهم، بل تعرضنا الى المدهمات من قبل قوات يطلق عليهم اسم  الحزام الأمني و معهم بعض الشرطيات اليمنيات اللواتي قمن بالاتداء على النساء بالضرب و بأخذ الرجال من المنزل قسراً ناهيك عن الشتائم التي تعرضنا لها “

وتستمر السيدة اليمنية في وصف الحادثة ” لقد تعرضت الى عشرات للكمات  المباشرة على وجهي و عيني  الأمر الذي تسبب لي تورماً استمر عشرة أيام كما تعرضت النساء اللواتي كن معي الى الضرب و الركل في جميع انحاء الجسد دون رحمة , كما تم نزع حجاب بعضهم , واعتقال 2 منهن قسرا و لا اخبار عنهن حتى الآن “

موقف المنظمات الانسانية و الحقوقية في شأن الاعتقالات

يصف  أدهم فهد أحد الناشطين في مجال حقوق الانسان في اليمن الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلين في السجون الاماراتية و الحوثين بأنها ” تطورات خطيرة جداً و إنتهاكات لا يجب السكوت عنها في مجال حقوق الانسان ” مشيراً عن جماعات مسلحة تشكلت في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين و التي قامت دولة الإمارات بدعمها و الاشراف عليها. وقد اشار ان هذه التنظيمات ظهرت بعد شهور من بداية الحرب اليمنية – الحوثية في بداية عام 2016 متزامه مع حملة الاعتقالات الواسعة التي تجري في اليمن والتي طالت الف مواطن يمني على الاقل دون تهم مباشرة أو أمر من المحكمة , في ظل غياب تام للحكومة الشرعية و الجهاز القضائي اليمني حيال الأمر. أما حول حقيقة تعرض المعتقلين الى التعذيب فقد ذكر الناشط أدهم , ان الذين تم الافراج عنهم  باعجوبة  تحدثوا حول ما تعرضوا له في هذه السجون وقد كان اخر هذه الانتهاكات و عمليات التعيب ما تعرض له نجل قائد فريق حماية المطار في عدن.