تلجأ مليشيات الحوثيين و الجماعات الإنقلابية الموالية للمخلوع صالح و منذ بداية الحرب في اليمن الى إحتجاز قوافل المساعدات التي يتم إرسالها من اجل نجدة الشعب اليمني , حيث يقوم أولائك بسرقة محتويات القوافل من أدوات طبية , او حتى مواد تموينية و غذائية و يقومون ببعيها بأغلى الأسعار الى الشعب اليمني الذي يعاني أقسى حالات الفقر و الجوع, كما يتم تهريب الأدوية من خلال الاسواق السوداء أما القوافل فيتم إستغلالها لغايات نقل و تهريب الجنود , لا سيما بعد الهزائم المتكررة التي لحقت بهم و الصفعات القوية التي تلقوها في الايام الأخيرة , الى جانب إزدياد قوة المقاومة اليمنية و زحف الجيش اليمني اكثر و أكثر يوماً لو الاخر.

هذا وقد أشارت المصادر المحلية في اليمن أن الإنقلابيين قاموا في الاسبوع الماضي بإحتجاز عدد لا بأس به من قوافل الإغاثة المرسلة من قبل برنامج الغذاء العالمي بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة السعودي, حيث لا يزال هنالك 200 قافلة محتجزة في تعز , و 7 قاطرات اخرى في حجة , وتحمل هذه القوافل المواد الغذائية و التموينية للشعب اليمني. هذا و قد ذكر عدد من المدنيين ان الحوثيين و المليشيات يقومون بتغير السائقين في تلك القاطرات المحتجزة و يستبدلون ما تحتويه من مواد غذائية بالأسلحة و المعدات الحربية مثل الصواريخ و الذخائر, ويتم إستخدامها لنقل هذه المواد الى جانب بعض الجنود بين ميدي و حجة, وبذلك يحصلون على التمويه المطلوب الذي يمنع قوات التحالف الجوية من قصف هذه القوافل .

كما ذكرت بعض المصادر العسكرية اليمنية : ” في حال لم تتمكن  مليشيات الحوثيين من إستخدام القوافل لنقل الأسلحة  و الجنود بين المديريات و المحافظات التي تقع تحت سيطرتهم, فهم يقومون ببيعها من خلال التجار أو في الأسواق السوداء التي أقاموها وتذهب أرباحها الى حسابات اعضاء اللجان الشعبية الموالية لزعيمهم عبد الملك الحوثي”.

وأكد المراقبون للشأن اليمني , قيام الحوثيين بسرقة و بيع المساعدات الإنسانية المرسلة للشعب اليمني ضاربين بعرض الحائط جميع القرارات الدولية والمبادىء الاخلاقية , وضرب المراقبون ميناء الحديدة كأكبر مثال على هذا الأمر , فقد تحول الميناء و الي يعتبر بوابة اليمن على العالم الخارجي الى أكبر سوق سوداء للتهريب في المنطقة.  كما لفت المراقبون النظر الى إستمرار الحوثيين في السيطرة على القوافل وما تحمله من مساعدات , الى جانب خطف و أسر العاملين في المنظمات الإنسانية و مجال الإغاثة في اليمن , الأمر الذي يشير الى تردي الاوضاع الإنسانية في المنطقة و عدم إكتراث الحوثيين لاي امر سوا للمال و القتل.

في نفس الصدد اعلن مركز الملك سلمان يوم أمس عن تعرض 3 من القوافل التابعه له و الرسلة لنجدة الشعب اليمني , الى إنفجار تسبب بها المليشيات, اذلك اثناء استعداد العاملين في المركز بتوزيع المساعدات من القافلة الى المدنيين في مأرب. وقد اشارت التحقيقات الأولية أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة تم وضعها اسفل الشاحنات .