مع تزايد خسائرها في معارك قوات الشرعية و الزحف المستمر الذي تحققه قوات الحراك الوطني اليمني, صعدت مليشيات الحوثي والقوات الانقلابية التابعة للمخلوع صالح عمليات التجنيد للأطفال في القبائل الييمنية المختلفة وذلك من خلال رشوة كبار المشايخ في تلك القبائل , توزيع الارقام الوظيفية على  اصحاب القرارات في القبائل اليمنية و إغرائهم باللأموال المالية التي يقومون بنهبها من الحكومة اليمنية من أجل إستدراج الأطفال الى جبهات القتال في صفوفهم دون معرفة أهاليهم حتى . ومع سقوط الآف الضحايا بين اطفال المليشيات تضاعفت حالات الخطف و التجنيد الى 7 أضعاف عما كانت عليه سابقاً. حيث تجبر المليشيات الأهالي على تجنيد طفالهم تحت تهديد القتل , اضافة الى استغلال الأطفال الأيتام في ” دور الأيتام” و تجنيدهم ايضاً.

هذا وقد اكد المراقبون في الحكومة اليمنية الشرعية أن اعداد الأطفال المجندين قد وصل الى 15 ألف طفل وهم يشاركون في جميع المعارك و الأعمال  القتالية كما يتم توظيفهم ايضاً في عمليات زراعة الألغام , واستغلالهم كدروع بشرية الى جانب وجودهم في مواقع التفتيش و الحراسة ايضاً .

من جهة اخرى و في نفس الصدد, أبدى المراقبون في اليمن و المهتمين بالشأن اليمني الصمت و الجمود الذي نشهده من منظمة الأمم المتحدة , منظمات الطفل والمنظمات الإنسانية عامة وسكوتهم على الفضاعات التي يرتكبها الحوثيين في اليمن لا سيما في حق الأطفال , وكأن الأمر بكل بساطة لا يعنيهم. في ظل النقص الكبير الذي تشهده مليشيات الحوثي من نقص في المجنيد بسبب قتل الكثير منهم في هجمات قوات التحالف فانهم يقومون باتجنيد الاجباري للأطفال و النساء, و في حال تم مواجهتهم بالرفض فانهم يقومون بأفضل جرائم القتل أو الزج بالمدنيين في السجون.

وقد ذكرت أحد القبائل ان المليشيات يقومون بإلزام شيوخ العشائر في القرى و المناطق التي تبتعد عن المدن الرئيسية ” التي تقع تحت سيطرة الحوثيين ” بإجبار الأطفال الى القتال في صفوفهم تحت التهديد و في أغلب الأحيان يتم إختطاف الأطفال من أهاليهم , هذا وقد أشارت مصادر أخرى أن القيادات التربوية التابعة للحوثيين يستخدمون المدارس من اجل تدريب الطلاب على الأسلحة , وشهدت محافظة ” ذمار ” و ” تهامة” عشرات الآلاف من الأطفال الذين تم تجنيدهم قصراً.

اما من الناحية العسكرية , فان المواجهات الشديدة  وهي الأعنف منذ نشوب الحرب اليمنية تدور منذ مساء أمس بين المليشيات الحوية من جهة و بين القوات الوطنية اليمنية بمساندة التحالف العربي من جهة في مناطق متفرقة لكن أشدها كان في ” جبل هان” و منطقة الصياحي مما أسفر عن سوط عشرات القتلى في صفوف الحوثيين و تدمير بعض آلياتهم .

وبحلول الشهر الفضيل , تتوافد المساعدات و المعونات الغذائية الى اهالي اليمن من الدول الشقيقة أبرزها مركز الملك سلمات السعودي للإغاثة و المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات للشعب اليمني, لا سيما المساعدات الطبية التي يتم إرسالها مع فرق طبية في محاولة للسيطرة على وباء الكوليرا الذي أفجع المجتمع اليمني .