قام مركز ” الشرق الأدنى ” الخص بلدراسات الاستراتيجية و الابحاث , بالتعاون مع مركز ” الخليج ” للأبحاث الاقليمية , بإقامة ورشة عمل و ندوة بعنوان ” اليمن و طريق المستقبل ” والتي تناولت القضية اليمنية موضوعاً لها , في ليلة أمس السبت في واشنطن .

تناولت فيها عدد من آليات “الحلول السياسية ” الى جانب توضيخ المخاطر الكبيرة من عدم ايقاف الحوثيين عند حدثهم, وخطوره عدم تطبيق الحلول الأممية على ارض الواقع في اليمن .  كما اكد السفير اليمني في الوليات المتحدة أن الحل السياسي لحل الازمة في اليمن دائماً يتم مواجهته برفض الحوثيين أو هروبهم من جميع الحلول المقترحة و المقدمة .

وأشار في كلمته الى بعض التجارب الفاشلة مع الحوثيين في الوصول الى الحل السلمي , فعلى سبيل المثال في شهر سبتمبر في عام 2014 عندما كانت الحرب اليمنية في بدايتها , وقع الجانب اليمني تحت رعاية الأمم المتحدة إتفاق الشراكة و السلمية  , الا ان الحوثيين إمتنعوا عن التوقيع على هذه الاتفاقية معتبرين أنهاستكون الزام لهم , على الرغم من أنهم يدعون سيعهم الى الحلول السياسية قبل العسكرية , الا ان بعض الاسماء التي وردت في تشكيل الحكومة الجدية إحتوت اسماء لم تتوافق مع اهدافهم , وبعد الضغوطات الأممية قام الحوثيين بالتوقيع على ” الملحق الأمني ” المقترح لكنهم لم يقوموا بتنفيذ أي من بنوده أو الالتزام به.

كما أكمل السفير في حديثه, أن الحكومة الشرعية في اليمن لديها بعض الخطط المقترحة والتي يمكن بدء العمل بها من أجل تحقيق السلام ووقف القتال, لكن أهم نقاط تنفيذذ هذه الخطط تأتي بتسليم ميناء الحديدة الى لجنة من المشرفين والمراقبيين  التابعين للأمم المتحدة, من اجل إيقاف تجارة السوق السوداء التي يمارسها الحوثيين , وضمان سلامة حركة الشحنات البحرية الى الميناء , والاهم من ذلك هو التأكد من إدخال و إيصال المساعدات الى داخل المحافظات اليمنية , ومنها الحديدة , من أجل البدء الفوري بأعمال الاغاثة لاسيما ان اليمن على مشارف أزمة إنسانية كارثية. وأشار أن الحكومة اليمنية على ثقة أن هذه الخطوة التي تأتي من أهم الخطوات السياسية والتي من شأنها ان تمهد الطريق للخطوات الاخرى, كما انها سوف تساهم في مشاركة الحوثيين في عدد من ورش العمل التي تعهدت الأمم المتحدة بإقامتها في المملكة الاردنية الهاشمية , والتي تهدف في نهايتها الى وقف كامل لاطلاق النار و الجلوس الى طاولة النقاش و المفاوضات .

من جهة اخرى أكد السفير اليمني ” أحمد بن مبارك ” في نهاية كلمته على جهود قوات التحالف التي وقفت الى جانب اليمن منذ بداية هذه الأزمة , مؤكداً انه لولا تدخل التحالف في الوقف المناسب لتحولت اليمن من شمالها الى جنوبها الى مراكز للتنظيمات الإرهابية , وأكد في نهاية حديثه أن عاصفة الحزم قد انقذت اليمن و أن التحالف قادر ان يحقق المستقبل الافضل لليمن و شعبه.