نجحت قوات الشرعية اليمنية في مساء ليلة أمس الجمعة من تحقيق بعض التقدم الميداني والقضاء على الانقلابيين الذين كانوا لا يزالون متمركزين على أطراف حدود المعسكر , وفي مناطق بالقرب من العمري, الواقعة في “ذباب ” غرب تعز.

وإستطاعت القوات الوطنية ان تضيق الخناق على الانقلابيين بعد أن نجحت في تطويقهم و حصارهم بشدة في الحدود الشمالية من المعسكر, وقد ذكرت مصادر عسكرية شرعية أن قوات الجيش اليمني استطاعت بمساندة جوية من طائرات التحالف ان تحقق المزيد من التقدم في معركة تحرير معسكر خالد , وحققت ايضاً تقدماً في ذوباب, اضافة الى استعادة السيطرة على بعض الجبال التي سيطر عليها الانقلابيين سابقاً والتي تطل على المعسكر .

وقد قامت القوات الشرعية في اليمن بقصف كثيف بإستخدام الاسلحة الثقيلة و المتوسطة ضد المواقع التابعة للإنقلابيين و التحصينات الخاصة بهم ايضاً, حيث كان أغلبها تقع في سلاسل الجبال المطلة على المعسكر , مثل جبال عمري , وسلاسل جبال حوازن, مستهدفة بذلك ايضاً تهيئة الطريق من اجل تحرير معسكر ” العمري” الواقع تحت سيطرة الحوثيين , وقد بدأت مسبقاً بخطة عسكرية تهدف الى قطع الإمدادات عنه. وقد قامت احد الدبابات الواقعة في منطقة ” جبل الخزان ” بقصف مواقع تابعة للانقلابيين في شمال معسكر العمري, والذي استطاعت القوات اليمنية محاصرته من 3 جهات حتى الآن , وهي سلاسل الجبال : جبال العمري الواقعة غرباً, سلاسل جبال الخزان الواقعة شرقاً, وجبال النمر , حيث أكد مصدر أمني في قوات اليمن الشرعية أن الجنود اليمنيين يقومون بتنفيذ خطة عسكرية دقيقة لتحرير معسكر خالد و العمري بأسرع و قت ممكن وأكد انهم يذيقون الخناق على الحوثيين كل يوم اكثر فأكثر.

ومن جهة اخرى في نفس السياق, قامت القوات الشرعية بقصف صاروخي و مدفعي لعشرات المواقع التابعة للحوثيين في ” شمال المخا ” بعد مواجهات برية بين الطرفان , نجحت فيها قوات اليمن في إيقاع عشرات القتلى في صفوف المليشيات. إلا ان محافظة المخا التي شهدت 361 قتيلاً أغلبهم من الاطفال و النساء في الشهر الماضي فقط , لا تزال تعيش حالة إنسانية صعبة و حرجة بسبب سيطرة الحوثيين عليها , وعلى الرغم من التقدم البطيء الذي تحققه القوات الشرعية إلا أن الأمر سيشكل خطورة كبيرة على السكان المدنيين في حال صاعدت القوات ضرباتها الصاروخية و المدفعية , لا سيما أن الحويين يتدرعون ب المدنيين.

وقد ذكرت التقارير الصادرة عن المنظمات الإنسانية في مساء يوم أمس الجمعة, أن تعز ايضاً تشهد مأساة إنسانية تستدعي التدخل الفوري لوقف القتال بها, وقد شهدت المحافظة 100 قتيلاً في الشهر الماضي, بينهم 5 أطفال و 10 نساء , اضافة الى اصابة اكثر من 600 بجروح بالغة. ناهيك عن إشارة التقارير عن قيام الحوثيين بتدمير أكثر من 25 منزلاً و العديد من الممتلكات الخاصة في المحافظة, الى جانب انقطاع المياه و الكهرباء في المحافظة منذ بداية الحرب. الأمر الذي يزيد من صعوبة الأمر ايضاً منع الحوثيين من إدخال اي مساعدات او كوادر من منظمات إنسانية لاغاثة المدنيين فيها .