أكد نائب رئيس الشرعية اليمني , والذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية اليمني , السيد “عبد الملك المخلافي ” أن الاوضاع الانسانية في اليمن تتصاعد من سيء الى اسواء كل يوم , بسبب تلك الحرب التي يمارسها الحوثيين منذ أكثر من عامين وتلك الفوضى والظلم التي يفتعلها الإنقلابيين تجاه السكان المحليين . وقد أوضح ” المخلافي ”  خلال لقاءه في يوم امس الخميس مع لجنة التنمية التابعة للبرلمان الأوروبي في بروكسل , وقد ذكر خلال كلمته امام اللجنة ان مايزيد عن 50% من السكان المحليين في اليمن يعيشون في حالة الفقر الشديد قبل قيام الحرب, وأكد أن أوضاعهم قد ساءت اكثر الان , ويعود السبب في ذلك الى نظام الحكم الفاسد والفردي الذي فرضه المخلوع صالح قبل خلعه , وقيامه بسرقة خيرات البلاد و نهبها , الى جانب قيامه بإشعال فتيلة الحروب القومية و الأهلية في اليمن و التي كانت السبب المباشر في الاحوال التي وصلت اليها البلاد حالياً .

وقد ثمن وزير الخارجية اليمني بالمساعدات والدور الكبير الذي يقوم به الإتحاد الأوروبي من أجل دعم اليمن في جميع المراحل مثل بداية الحرب , وتقديمه للمساعدات الإنسانية المختلفه و الاغاثات للشعب اليمني , الى جانب دعمه لليمن في مؤتمر جنيف الذي اقيم الاسبوع الماضي , وتقديم مساعدات مالية تقدر ب 116 مليون الى اليمن .

وقد نبه الخلافي ايضاً في خطابه, ما جاء من مصادر تابعة للوكالة الرسمية للانباء في اليمن حول إدراك الحكومة الشرعية في اليمن عن كيفية , بل اكد ان الشرعية تفتقد الى خبرة التعامل مع هذه الظروف لا سيما ان الامور قد خرجت من سيطرتها في اليمن , ودخلت البلاد في الزمة الانسانية و المجاعات و التي من المستحيل ان يتم السيطرةعليها من طرف الشرعية , الى جانب ان الحوثيين لا يزالون يسيطرون على 15% من اليمن , وان الشرعية لا تمتلك السلطة على جميع الاراضي اليمنية , ومن ناحية اخرى فأن غالبية المجاعات و الحالات الانسانية تقع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين و التي لا تستطع الشرعية الوصول اليها .

وأكد ان محاولات الشرعية في حل الأزمة لا تأتي بأي نتيجة كون ان الحوثيين يرفضون الجلوس على طاولة المفاوضات , ويرفضون ايضاً جميع القرارات الأممية التي الزمتهم بوقف القتال و تسليم الاسلحة للشرعية ,  وأكد أن المليشيات و الانقلابيين يرفضون تماماً اي حل سلمي , ومن هنا يأتي الدور الكبير للمنظمات الأوروبية في التدخل من اجل ايقاف هذه الحرب.

ومن جانب اللجنة فقد عبرت رئيستها ” ليندا ‏مك أفان ” عن الاوضاع السيئة التي تمر بها اليمن , وأكدت أن اطماع الانقلابيين يتمحور في السيطرة على الشرعية في اليمن و ضم اكبر عدد ممكن من المحافظات و القرى اليمنية الى نفوذها , بينما يدفع الشعب اليمني ثمن هذه الحرب و النزاعات على السلطة . وأكت في حديثها الوقوف والدعم التام من البرلمان الأوروبي الى الحكومة اليمنية الشرعية وأكدت ايضاً ان الجهات المختصة التابعة لل لجنة تعمل جهدها من اجل إيصال المساعدات والاغاثات الانسانية الى اهالي اليمن .