يتجرع المواطن اليمني أنواع مختلفة من سموم الحوثيين يومياً في تلك المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم منها مختلف أشكال الذل  , الاهانة و الممارسات التي يقوم بها قادة الحوثيين والمشرفين التابعين لهم,  وقد اصبحوا يتفنون في إبتكار أنواع المهانة والاهانة تجاه اليمنيين , كانت آخرها جرائم إنتهاك العرض , سرقة الممتلكات الخاصة وإرغام اليمنيين من تزويج بناتهم الى قادة الحوثيين بالقوة مستغلين تهديدات القتل و الحبس ذريعة لهم من أجل موافقة الاهالي على الامر. وقد إنتشرت في الاونة الاخيرة من خلال مصارد يمنية محلية الكثير من القصص التي تخلو من الانسانية و تتميز بالبشاعة و الانتهاكات تجاه الفتيات الصغار الذين يقوم الحوثيين بالزواج منهم بالقوة .

فمنذ وقوع صنعاء و المحافظات اليمنية الاخرى تحت سيطرتهم فرضت عاداتهم و تقاليدهم ايضاً على المجتمع المدني و المواطنين في تلك المناطق, محاولة بكل الطرق مسح الهوية الوطنية اليمنية , ونشر الممارسات الغير إنسانية و التي قد يخجل الحيوان عن فعلها من ظلم , إغتصاب الفتيات , القتل , وفنون التعذيب التي يتقنونها.

وقد قامت المليشيات الحوثيية بقيادة مشرفيهم و كبارهم بالرد القاسي على الرفض الذي لاقوه من أبناء القبائل في اليمن في عادات الزواج ورفض الاباء تزويج بناتهم للحوثيين و قادتهم, فأصبحوا يخطفون الاهالي و يجبرون الاب على الموافقة لتزويج بنته التي في أغلب الحالات تكون مازالت قاصرا, والتي تدفع حياتها ثمناً لاهانة الحوثي لها , وعدم احترامها بل ينظر اليها على انها سلعة ليست اكثر.

وقد أصبح مصطلح ” مشرف الحوثيين” يسبب الرعب في قلوب أهالي محافظة إب, نظراً للبطش الذي راوه منهم في الاجبار على الزواج عن طريق الاكراه من الفتيات القاصرات, وغالباً يتم طرد والد الفتاة الى خارج المحافظة و مصادره جميع ما يملك . وقد شهدت قرية ” المدق” الحالات الاكثر عنفاً و بشاعة في حالات الزواج بلإكراه لا سيما بعد تلك الحادثة التي مازالت حديث اهالي القرية حتى الان , حيث قام الحوثيين بإختطاف والدها و إجباره على تزويج بنته ذات ال 15 عاماً لاحد الحوثيين , ومن ثم تم تعذيبه و طرده الى خارج المحافظة .

كما أن هنالك حالات اخرى منتشرة في بلدة ” الحريش” حيث يتم إكراه الفتيات من الزواج من الحوثيين و قادتهم, من أبرزها كان إختطاف أحد التجار اليمنيين في حبيش للضغط عليه من أجل تزويج إبنته الصغيرة من أحد القادة البارزين في صفوف الحوثيين, رغم رفضها هي و عائلتها الى جانب صغر سنها, وفي حالات اخرى يتم خطف الفتاة و إجبار اهلها على تزويجها من احد الحوثيين تحت تهديد السلاح.

أصبحت هذه الممارسات شائعة و كثيرة الانتشاء في عدد كبير من القرى التي مازالت تقع تحت سيطرة الحوثيين, ناهيك عن الانتهاكات الاخرى مثل الخطف السرقة و مصادرة الاموال , وعدم إيفاء المواطنين حقوقهم ورواتبهم, الى جانب الظلم و العنف الذي يعيشه المدنيين في تلك المواقع.