اليوم في ال 25 من شهر مارس لعام 2017, الذكرى الثانية لحرب اليمن, التي نجم عنها مايزيد عن 350 مجزرة من بداية الحرب, وبداية القصف من قبل قوات التحالف و التدخل الأمريكي ضد الانقلاب الذي شهدته اليمن بعد خلع الرئيس اليني المخضرم صالح .

يحاول الجيش السعودي من خلال الآف القوات التابعة له من إستراجع بعض من خسائره في هذه الحرب إلا ان الهزيمة أصبحت واضحة على مشارف الأبواب, تربطهم علاقة وثيقة بالمحارق  الكمائن اليمنية و مجازر اللجان الشعبية في اراضي اليمن, ولن تتضاعف الخسائرة السعودية المتراكمة الا بإستمرار هذه الحرب التي ستدخل العام الثالث غداَ.

عامين من القتال و الحرب التي قام بها الجيش اليمني و قوات اللجان الشعبية في الكثير من الجبهات داخلياً وخارجياً و التي كانت من أفضل التجارب العملية و التدريبية التي إكتسبتها القوات العسكرية لجميع الاطراف المشاركة, والتي ستضاف الى التاريخ اليمني في نهاية هذه المأساة. على الرغم من أن الطرف السعودي يختبىء خلف الذرائع المخادعة في شن هذه الحرب, لكنه يهدف الى إزالة و القضاء على التهديد الذي يدعيه من قبل  اعضاء ” انصار الله” العسكرية في الحدود اليمنية الجنوبية, والتي تشكل الخطر الحقيقي للطرف السعودي ,يأتي هذا  احد اهم الاسباب لشن هذه الحرب اساساً وقد نما هذه الخطر بدرجة كبيرة من بداية الحرب, ويرى الكثير من المحللين السياسيين في المنطقة, ان اصحاب القرار في السعودية قد إتخذوا أغبى قرار لهم منذ نشأت المملكة وهو محاربة جيرانهم الفقراء في اليمن عسكرياً وفي المقابل حصلوا على الفشل العسكري, التهديد على الحدود الجغرافية السعودية , اضافة الي التهديد الحقيقي الذي يلاقيه الطرف السعودي ضمن نفوذه السياسي والتي من ضمنه تفكك سلالة آل سعود العظيمة.

وقد صبح هذا التهديد واقعاً لا مفر منه في حرب الاستنزاف هذه والتي لها عدة جوانب مستقبلية المنظور منها بكل وضوح تآكل الجيش السعودي , وقد كانت الرياض قد استقدمت العديد من الاسلحة و السيارات المجهزة, اضافة الى الدبابات المدرعة والطائرات الحربية وقامت بتعبئة جيشها من قوات عسكرية من مختلف الجنسيات لشن تلك الحرب ضد اليمن, وتأتي وسائل الاعلام لتظهر الواقع بانه دفاع عن الحدود السعودية – اليمنية و حماية الشرعية اليمنية واستعادة السيطرة على الوضع العام بها, الا ان عدد المجازر التي تم تسجيلها في العامين هي 350 مجزرة قامت بها القوات العسكرية السعودية بمشاركة الدول الاخرى التي تأتي تحت إسم قوات التحالف, والتي قتلت فيها الآف الرجال, الاطفال, النساء الذين لا صلة لهم بالشرعية اليمنية ولا حتى بقوات الحوثيين بل كانوا ضحايا القصف العشوائي على البيوت و الشوارع العامة تكشف ان الهدف الحقيقي ليس كما يدعون اطلاقاً, و كانت هذه الارقام  من القتلى كافية ليقوم أغلب افراد اليمن بالمشاركة في القتال الى جانب اللجان الشعبية في الجبهات الداخلية اليمنية  حتى الخارجية.

أما عن خسائر الجيش السعودي فقد بدأت تظهر بعد بداية الخلاف السعودي مع دولة الإمارات التي رفضت دفع ريال واحد من تكاليف و خسائر الحرب, علماً بأن الامارات قد رفضت في بداية العدوان الانخراط في هذه الجرائم, اضافة الى الارقام و الحقائق التي يتم عرضها من قبل الجيش السعودي فأنه حتماً يعاني إنكساراً و خسائر فادحة أما الارقام و الحقائق الدقيقة و الواقعية فهي لا تزال سرية ضمن قوات الجيش السعودي.