يتفق ابرز المسؤوليين العسكرين في اليمن أن اليمن من شرقه الى غربها يحتاج الى فترة طويلة ما بعد الحرب من اجل إعادة إصلاح و ترميم النسيج الإجتماعي و المدني الذي تم تمزيقه من قبل عصابات الحوثيين المسلحة, والقوات المواليه للرئيس اليمني صالح, بعد ان تسببت بدمار و قتل طال جميع أنحاء اليمن, في أغلب القرى و المدن التي تعاني من الحرب و الدمار, فقد تم قتل النساء , واعدام الرجال , و حتى تجنيد الاطفال , فقد قامت المليشيات الحوثية بتطبيق كل ما يخالف حقوق الانسان, و قال ” على الأحمر” و هو نائب رئيس الحكومة اليمنية الحالية أن اليمن بحاجة شديدة إلى إزالة آثار هذا الانقلاب الذي دمر البلاد منذ حصوله, و يجب إستعادة الصلاحيات الشرعية التي حصل عليها الرئيس المخلوع و تلك المليشيات التي لا تعرف سوا القتل و التدمير, اضافة الى ضرورة الاسراع في ترميم و علاج النتوءات في العلاقات الاجتماعية, فمن أجل تحرير و اعادة بناء اليمن كما كان من قبل لا بد أن يتم تقوية العلاقات الداخلية بين السكان , ويجب تقوية الرابطة الاجتماعية الوطنية.

ويحتاج اليمن ايضاً الى بناء الاجهزة الأمنية و الاستخبارتية القوية من أجل إستكمال البنود المتبقية من المبادرة  الخليجية, والبدء في تنفيذ المخرجات التي تم التصريح عنها بعد مؤتمر الحوار الوطني, ضرورة بناء مؤسسات و  منظمات للحكم, ووضع القوانين و الإستاتيجيات الصارمة لمحاربة الارهاب و التطرف.

وأكد السيد ” محمد السعدي” وهو وزير التخطيط الدولي في اليمن, ان مرحلة إعادة اعمار اليمن وعملية التعافي و النهوظ الاقتصادي يتم من خلال إعادة بناء الدمار الذي سببته الحرب, و يجب ان يتم التخطيط بدقة لاستعادة النسيج الاجتماعي اليمني,  من خلال مصالحة وطنية و عدالة انتقالية شاملة. وأكد السعدي ايضاً على اهمية حل الاضاع التي يواجهها اليمنيين النازحين سواء كانوا في داخل اليمن ام في خارجة, ويجب اعادتهم الى احيائهم و مناطقهم و إعطائهم الدعم النفسي و الانساني , خاصة للاسر التي تعرضت للتجويع و التشرد.

وبدأت المحافظات و المناطق التي تم تحريرها و إعادتها الى سيطرة القوات اليمنية الشرعية , الى الترميم الحثيث للعلاقات الاجتماعية بها , وبدا العمل بإصلاح م ا دمرته الحرب بشكل مبدائي, أما بالنسبة الى المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الحوثيين فأنها تشهد اوضاعاً مأساوية من الناحية الامنية , الانسانية و الاقتصادية. وفي يتعلق ببعض المناطق التي تم تحريرها مثل عدن و مأرب فأنها تشهد نوعا من الاستقرار في اسعار المواد الغذائية و الاساسية,و توفر المشتقات النفطية في المحطات الخاصة بها. فقد تحسنت الاحوال بشكل ما فعلى سبيل المثال تشهد مدينة “حضر موت”  توفر التيار الكهربائي ل 23 ساعه , و 20 ساعه في مأرب, مقابل توفر الكهرباء ساعتين فقط في المناطق التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية, أما في “إب” و محافظة ” ذمار” ف‘ن التيار الكهربائي غايب عنها منذ بداية الحرب اي منذ العامين تقريباً. اضافة الى ان الحوثيين يمنعون جميع المساعدات التي تصل الى المناطق المنكوبة و يسيطرون عليها.