انطلقت عملية الرمح الذهبي في مرحلتها الثانية منذ ثلاثة أيام في سواحل اليمن المطلة على البحر الاحمر بإتجاه ميناء “حديده” اليمني الاستراتيجي والذي ما يزال تحت سيطرة الحوثيين,  قد تشهد هذه المعركة عدة صعوبات تقنية بناء على توقع خبراء الحرب في اليمن , لا سيما في صدد الخسائر الكبيرة التي تعرض لها الحوثيين و يبقى ساحل الحديدة من أهم المناطق الساحلية و الاستراتيجية المتبقية لذا من المتوقع ان يقاتلوا في سبيل الحفاظ عليه بشراسة كبيرة, فيما تحاول قوات التحالف جهدها بأن تلتزم بالقواعد التي تم وضعها مثل الحرص الشديد على عدم تدمير البنية التحتية في منطقة السواحل , إضافة الى صعوبات اخرى قد تواجهها و هي تتمثل في زرع العديد من الالغام و العبوات الناسفة من قبل الحوثيين في تلك المنطقة.

وفق ما جاء من مصادر عسكرية في قوت التحالف,  فان القوات الابعة للرئيس اليمني ” هادي” بدأت عملية تحرير المعسكر ” خالد” الواقع تحت سيطرة الحوثيين, تمهيداً لعملية الزحف شمالاً بإتجاه ” الحديدة” الساحلية , وذلك جزء من عملية عسكرية متكاملة تحت إشراف مباشر من القوات العسكرية التابعة للإمارات في اليمن.

وقال العميد الركن ” خالد النسي” ان القوات العسكرية التابعة لدولة الإمارات تقم بدور مهم جداً منذ بداية الحرب اليمنية لا يستهان به, وفيما يتعلق ب عملية الرمح الذهبي , فقد ذكر ان الامارات العربية من خلال قواتها في اليمن قد تحملت العبء الاكبر في هذه العملية, سواء من الدعم اللوجستي المقدم, و من خلال التغطية العسكرية الجوية , ناهيك عن الدور الاساني و الاخوي الذي تقدمه الامارت لليمن منذ بداية الازمة و حتى هذه اللحظة, وقال في اخر حديثه ان النصر الذي تم تحقيقه في المرحلة الاولى في عملية الرمح الذهبي كان بتوفيق الله تعالى اولاً, و بمساعدة و دعم القوات الإماراتيه ثانياً.

وتتصدر القوات الإمارتية قوات التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية, خاصة في السواحل الواقعة في المناق الجنوبية و الغربية من اليمن,  اضافة الى مساعدة ابو ظبي و قيامها بدور إقليمي كبير في عمليات إعادة الإعمار وتقديم المساعدات الانسانية لليمنين في المناطق التي تم تحيرها من سيطرة الحوثيين.

ويتوقع الكثير من الخبراء العسكريين , ان تواجه القوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني هادي, وقوات التحالف العديد من الصعوبات الأمنية في معركة ” الرمح الذهبي”, حيث ان ميناء ” الحديدة” هوالمنفذ البحري الوحيد الذي ما زال تحت سيطرة الحوثيين, اضافة عن قربة الجغافي الكبير من معاقلهم و القاعدة خاصتهم في محافظة صعدة اليمنية,في شمال اليمن.

ومن جهة اخرى قامت القوات التابعة للوليات المتحدة الأمريكية بشن ما يزيد على 30 غارة جوية بإستخدام طائرات أمريكية تعمل دون طيار, منذ مساء أمس الاربعاء وحتى هذه اللحظة, على محافظة ” البيضاء” اليمنية. وقال مصدر متواجد في تلك المنطقة ان الطيران استهدف مناطق في وادي الصعيد والذي يحتوي على عشرات العائلات التي نزحت من مناطق القتال مع الحوثيين , واخرى نزحت من منطقة قيفة , بعد بداية عملية الانزال الأمريكية.

ولم تكن الغارات تستهدف هدف معين , بل كانت مصوبة بشكل عشوائي , وقال الرئيس الامريكي في هذا الصدد , ان العمليات العسكرية التي يقوم بها جيشة في اليمن ساهمة في كشف الكثير من المعطيات المتعلقة بتنظيم القاعدة في اليمن ووصفها بأنها ناجحة جداً.