يلجأ العديد من علماء البيئة و البيولوجي لدراسة الكيفية التي تستخدمها العديد من الحيوانات المختلفة في الحياة و مقارنه طرق المعيشة و التكييف مع الوسائل التي يتعامل بها الإنسان في حياته الطبيعية. و قد لاحظ العلماء في الأبحاث المسجلة أخيرا تشابه العادات التي تستخدمها الحيوانات في طرق العيش مع تلك المستخدمة في حياتنا اليومية. و طبقا للدراسة الحديثة المسجلة لجامعة كاليفورنيا لاحظ العلاء ترتيب السنجاب و فصائله المختلفة لطعامه بطريقة منظمة كتلك المستخدمة من قبل البشر. بل قد بلغت الدقة في تصنيف الأنواع المختلفة طبقا لجودتها و عوامل عدة أخري.

تصنيف السناجب:

أصدرت الدراسات بجامعة كاليفورنيا تصنيف السنجاب كواحد من أذكي الحيوانات نظرا لاستراتيجيته المستخدمة بتنظيم حبات الطعام و المكسرات المختلفة إلي فئات متعددة تعتمد علي الجودة و اللون و النوع و تفضيل كل نوع عن الآخر. و قد وصف العلماء التصنيف المستخدم كتصنيف الحاسوب للملفات.

يكدس السنجاب و هو أحد القوارض مخبئه بما يقارب 10 آلاف حبة من المخزون الغذائي و الذي يشمل أنواع مختلفة من الحبوب و المكسرات تقسم بتابعيتها للعوامل السابقة إلي مجموعات. و قد أوضحت الدراسة المقدمة قدر التطور العالي المعتمد عليه التصنيف الغذائي،مما يجعل مجوعة السناجب قادرة علي حماية المخزون الخاص بها من هجمات اللصوص من الحيوانات أو الفصائل الأخري.

و قد تمت قيادة الدراسة من قبل العالم ” ميكيل دلغادو” و الذي أشاد بالاستراتيجية المرنة التي يستخدمها السناجب في تخزين الطعام و تسهيله لعملية الحصول عليها؛ و أقر أن هذا هو الإثبات الأول من نوعه الذي يقر خاصية التصنيف لدي الحيوان الجامع لغذائه. و يعبر هذا التصنيف عن الحذر الشديد و الذي تشتهر به السناجب و يرجح أنه ناتج من التكوين السريع للأطفال و اعتمادهم علي أنفسهم في توفير الغذاء في سن ما بين 5:8 أسابيع فقط .

و قد عرف عن السناجب عنفها الشديد للحصول علي مصادر غذائها فقد صنفت كأحد أشرس الحيوانات أيضا، فقد لوحظ تقاتلها دفاعا عن مصادر الطعام ليس فقط مع غيرها من الأصناف و إنما مع بعضها البعض فقد صورت العديد من الكاميرات الأصوات المزعجة و الصراخ التي تصدره معنفة بعضها البعض في حالات المحاربة من أجل مصدر غذائي. و نظرا لما يتمتع به السناجب من حاسة شم قوية تلجأ السناجب إلي لعق الطعام بفمه أو إمراغه بشعر جسده و دفنه في المخبأ السري لكي يسهل العثور عليه فيما بعد.