لا يخفي عن الجميع أدوار وكالة ناسا في المتابعة و البحث في مجال الفضاء و التنبوءات بمختلف الظواهر الكونية علي إطار علمي بحث للحد من المخاطر التي تهدد الأرض. و لكن انتشرت في الآونة الأخيرة أبحاث و نشرات أثارت الجدل حيث استطاع علماء ناسا التنبوء بقرب إحدي الكواكب الصخرية “فلورنس” التي سبق اكتشافه قديما عام 1981 بواسطة المركبة “بوبي”  من كوكب الأرض و هذا بالتأكيد ليس بالأمر الجيد. وبالرغم من مرور العديد من الكواكب بجانب الأرض علي مر العصور ، وجد علماء ناسا التهديد الحقيقي في مرور هذا الكوكب علي وجه الخصوص , و لكن لماذا؟

التشريح الفلكي لفلورنس:

أثبتت الابحاث المجرية علي كوكب فلورنس انه أحد الكواكب الصخرية من كويكبات آمور و سجل ضمن ” الكواكب كامنة الخطورة” نظرا لكبره حديث وصل قطره إلي 4.4 كيلومتر بينما يصل طوله من 15:30 متر حسب تقديرات التليسكوب “سبليتزر”. و قد تم إطلاق الاسم “فلورنس ” تيمنا بالممرضة البريطانية رائدة التمريض الحديث ” فلورنس نايتينغيل”.

و قد أكد الباحث بوكالة ناسا ” بول شوداس” خطورة اصطدام فلورنس بالأرض حيث نظرا لتكوينه الضخري و كبر حجمه مقارنة بالأرض يستطيع محو ملامح الحياة علي كوكب الأرض كما أكد مرور العديد من الكواكب بشكل أكبر بكثير من حالة فلورنس و لكن يعد مروره هو الأخطر.

و علي الجانب الأخر أكدت ابحاث ناسا صعوبة حدوث تصادم حيث تبلغ المسافة بين الكوكبين 7 ملايين كيلومتر علي أن يتم المرور بشكل أقرب عام 2500 و تابعت البحث مشيرة إلي ان هذا المرور سيكون الأقرب منذ عام 1981 بل و الاقرب غلي الأرض منذ عام 1890.

و أعلنت ناسا مرور الكويكب لمدة يومين ، و نظرا لكبر حجمه ووصول شدة سطوعه إلي 8.5 قدر ظاهرى يمكن رؤيته باستخدام التليسكوب العادي. و أكد الباحث بول تشادوس الإداري بمركز مراقبة الأجسام القريبة من الأرض بمختبر الدفع النفاث قدرة ناسا علي اصدار ترددات و نبضات لتحديد و دراسة سطح فلورنس و معرفة تضاريسه الفلكية. و يتم ذلك عن طريق الرصد بالرادار مستعينا بكل من مركز “غولدستون” لدراسة الطاقة الشمسية و التابع بشكل أساسي لوكالة ناسا بالاتحاد مع مرصد “أريسيبو” الكامن ببورتوريكو كأحد توابع مؤسسة العلوم الوطنية و الفلكية. و حددت ناسا يوم المرور علي أن يتم بالأول من سبتمر الموافق يوم الجمعة لعام 2017.