يستعد الأكراد إلى فرحة ليس لها مثيل يرون بأنها سوف تكون الفرحة الكبرى لهم عندما يحققون آمالهم في الإستفتاء الذي يرونه تاريخياً , بينما يراه البعض الآخر بأنها خطوة غير محسوب مدى خطورتها وأنها مغامرة أكبر من سقف طموحاتهم ,وبالطبع إذا نجحوا في هذا الإستفتاء فلن تكون الفرحة الكبيرة والإحتفالات المستمرة لن تكون هي آخر مشهد لدى الأكراد .

وها قد بدأت الأطراف الأخرى التي بالتالي لن ترضى إذا جاءت نتيجة الإستفتاء لصالح الأكراد فأنهم بدأوا بإعداد ما يسمى بفواتير حسابية , وأن هناك سبل كثيرة للرد على هذه الأحداث و أبرز ما جاء ,قد جاء عن طريق الجار الغاضب الذي يقع في الشمال والذي يعتبر قلقاً من عواقب هذا الإستفتاء , فإنه كان صاحب أعلى رد من بين جيرانه الإثين الآخرون , وكانت نبرته عالية في الوعيد والتهديد .

الغضب التركي الشديد قبل الإستفتاء

حيث كان رئيس وزراء تركيا “يلدريم” يتكلم بنبرة قوية ومليئة بالحدة هو ونائبه مثل رئيسهم حيث أبلغا أقوى الردود على أي شخص يمس الدولة بأي سوء أو أي شيء يهدد أمن الحدود .

وبعد التهديدات التي أصدرها رئيس تركيا هو ورئيس وزراءه لمن يمس البلاد بأي سوء وأنهم اتخذوا أقوى الإجراءات العقابية , خرجت وأكدت الحكومة التركية بأن التعامل الوحيد لها سوف يكون مقتصرا ً على حكومة بغداد فقط , وقد أتى هذا القرار بعد الإتصال بين رئيس وزراء تركيا ونظيره رئيس وزراء العراق , حيث انتهى الإتصال بينهما على التنسيق بين البلدين في العلاقات التجارية والعلاقات الإقتصادية بين البلدين ,و أسفرت هذه الإتصالات عن توقع احتمالية عقد اجتماع بين مسئولي الثلاثة بلدان المجاورة (تركيا-إيران-العراق)ليناقشوا الأوضاع التي سيتخذونها بعد الإستفتاء , وكان هذا التوافق غير طبيعي حيث لأول مرة ستضع الثلاث بلدان أيديهم مع بعضهم البعض , وقد أدهش هذا القرار النادر الجميع وهذا بالطبع بسبب الخلافات المستمرة بين الثلاث بلدان .

وكانت حكومة بغداد المركزية قد عارضت هذا الإستفتاء , وأشارت بأنها لن تعترف بمثل هذا الإستفتاء مهما حدث , وقد حرضت دولة العراق جميع الدول الأجنبية بعدم إستيراد النفط مباشرة من كردستان , وأوضحت بأن التعامل في النفط الخام سيكون عن طريق الحكومة المركزية ببغداد . وهكذا إيران قد أوضحت بأنها لن تعترف بمثل هذا الإستفتاء , وتحث جميع الدول بالرفض حفظا على أمان المنطقة .