بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها مليشيات الحوثيين مؤخراً وعدم قدرتهم على استعادة الأراضي المحررة منهم والاستيلاء عليها مرة أخرى, بدأت المليشيات بموجة جديدة من زراعة الألغام في منطقة ميناء الحديدة و المياه الإقليمية التابعة لها بهدف إلحاق الضرر بالسفن و القوارب التي تمر من خلال  مضيق باب المندب.  وفي نفس الصدد أكدت مصادر محلية أن الحوثيين و الجماعات الإنقلابية المؤيدة للمخروع صالح , بالتعاون مع أعضاء الحرس الثوري الإيراني قد زرعوا مئات الألغام المائية ( البحرية) ذات الصنع الإيراني و بمختلف الأحجام و الأضرار في مناطق متفرقة من ميناء الحديدة و المياه التابعة له.

من جهة اخرى كشفت بعض المصادر الإعلامية في اليمن أن الحوثيين قد قاموا بإدخال مجموعة من المختصين في تفخيخ و صناعة الألغام من طهران اضافة الى بعض قوات حزب الله اللبناني , ليتلقوا التدريبات العسكرية و المساعدة  في وراعة الألغام البحرية في سواحل الحديدة, ياتي هذا التصرف كردة فعل  إنتقامية على إنتصارات الشرعية المتتابعة في الاراضي اليمنية , وهزائم الحوثيين في عدد كبير من جبهات القتال مؤخراً.

الجنرال الأمريكي جوزيف دانفورد يحذر من خطر الحوثيين على الممرات المائية الاقليمية

 من جهة اخرى أشار الجنرال الأمريكي دانفورد أن الحوثيين يشكلون خطورة كبيرة على الممرات المائية الدولية و الاقليمية , سواء كان من خلال الألغام التي يقومون بزراعتها أو من الجرائم و الإنتهاكات التي يقومون بممارستها على السفن التي تمر من المياه الاقليمية اليمنية , مطالباً الجهات المختصة وعلى رأسهم الأمم المتحدة بالتدخل السريع . الى جانب مطالبته بإيقاف التدخل الايراني في الشأن اليمني, ووقف تدفق الخبراء الايرانيين من الحرس الثوري لدعم الحوثيين عسكرياً.

من جهة اخرى حذر المعهد الأمريكي المختص في شأن  الشرق الأوسط  من الخطورة الكبيرة للألغام في المياه الاقليمية التابعة لباب المندب مشيراً في تصريحات رسمية صدرت صباح اليوم الخميس, أن هنالك ضرورة و حاجة ملحة للقيام بمهمات دولية مشتركة لازاله هذه الالغام و منع زراعتها , ولا ياتي هذا الأمر الا بتحرير جميع السواحل اليمنية و تخليصها من ايدي الحوثيين .

في نفس الصدد, اعلنت القوات البحرية الدولية المشتركة التي تتكون من 31 دولة عربية و اجنبية انهم قاموا بتعزيز إنتشار القوات العسكرية البحرية بعد الهجمات و الإنتهاكات المتكررة التي قام بها الحوثيين ضد السفن التجارية و قوافل المساعدات المائية التي قاموا بتفجيرها, كان اخرها القوافل القادمة من الإمارات العربية و المحملة بالمساعدات الغذائية و الطبية لنجدة الشعب اليمني.

وأكدت القوات البحرية الدولية التي تتخد من البحرين مقراً لها, ان هجمات المليشيات ضد السفن التجارية في مضيق باب المندب و خليج عدن, رفعت مستوى المخاطرة بالنقل في تلك المياه الاقليمية , مؤكدة انه قد تم مؤخراً تعزيز القوات العسكرية البحرية في جنوب اليمن و في غرب خليج عدن في محاولة  لمنع هجمات الحوثيين و للسيطرة على عمليات نقل الأسلحة و الذخائر الحربية التي تنقل الى الحوثيين من ايران بحراً.