إنضمت الحكومة الشرعية في اليمن الى بقية الدول التي اعلنت مقاطعت دولة قطر, هذا وقد اعلنت الحكومة الشرعية في اليمن بقطع جميع علاقاتها السياسية و القنصلية مع قطر, بعد ان توضحت ممارساتها وتعاملها المستمر مع المليشيات الإنقلابية المسلحة , و ثبت دعمها للجماعات الإرهابية المتطرفة التي تحرب الشرعية في اليمن , الأمر الذي يتناقض كثيراً مع الاهداف المتفق عليها من قبل الدول التي تدعم الحكومة اليمنية , الى جانب ذلك فأن مشاركة القوات العسكرية في الحرب ضد الحوثيين يبدو أمراً مناقضاً لدعم القيادة القطرية لهذه الجماعات, فكيف يعقل أن تقوم بمساندتهم و دعمهم و تقوم في ذات الوقت بقصفهم ؟

هذا وقد اكدت الشرعية اليمنية في بيان رسمي لها بث في مساء يوم أمس الاثنين تعلن فيه قطعها لجميع العلاقات مع دولة قطر, و اعلنت عن تأييدها لقرارات السعودية و الدول الاخرى التي قررت قطع علاقاتها مع قطر, كما اشارت الى ان قرار التحالف العربي بإنهاء المشاركة القطرية العسكرية هو امر حكيم.مؤكدة انها على ثقة تامة من أن قوات التحالف العربي ستستمر في بذل الجهود العظيمة لمساندة الشرعية و إعادة الأمن و الاستقرار للشعب اليمني.

في نفس السياق, أثنى السيد ” عبد الرقيب فتح” وزير الإدارة اليمنية المحلية في وزارة الداخلية , على الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة للشعب اليمني و المتمثل في المساعدات و الاغاثات التي يقوم مركز الملك سلمان للإغاثة بإرسالها الى الشعب اليمني , لا سيما المساعدات الطبية التي أتت بمثابة الاستجابة السريعة لحاجة لمواطن اليمني للمساعدت الطبية العاجلة من وباء الكوليرا الذي إنتشر في البلاد. وقد اتت هذه التصريحات خلال إستعداد الحكومة الشرعية في اليمن لتنظيم مؤتمراً في ماليزيا , للمانحين المساهمة في إعادة  اعمار اليمن وطرح المشاريع التي من شأنها تحقيق ذلك.في نفس الصدد أشار السيد عبد الرقيب أن الميزانية المتوقعه لاعادة الاعمار تتراوح بين 70-100 مليون دولار, وفقاً للدراسة التي اعدتها وزارة التنمية في اليمن , واضاف ان 82% من الشعب اليمني بحاجة شديدة الى الاغاثة الانسانية , وأن 19 مليون يمني يجدون صعوبة في الحصول على المياه النظيفة للشرب و على الطعام, الى جانب ذلك يعاني 2 مليون طفل يمني من سوء التغذية لعدم توافر المواد الغذائية المناسبة. لم يتم تحديد موعد المؤتمر الذي سيقام في ماليزيا بإسم ” سفراء العطاء” لكنه سيكون اجتماعاً لعدد من رجال الاعمال , المنظمات الدولية و الانسانية وعدد من الاطراف ذات الصلة , لطرح العطاءات , المساعدات و المبادرات لإنتشال اليمن و شعبه من هذه المصيبة التي ألمت بهم.

من جهة اخرى أعلن أحد القياديين الحوثيين ” صالح الصماد”  والذي يعتبر عضواً بارزاً في مايطلق عليه ب اسم ” المجلس السياسي” الخاص بالجماعات الإنقلابية أن المبعوث الأممي ” ولد الشيخ” ممنوعاً من دخول العاصمة صنعاء, ذاكراً ان على الأمم المتحدة إختيار مبعوث آخر لها في اليمن وعليه أن يحترم ارادة الشعب اليمني , وذلك بعد ايام قليلة من تعرض ولد الشيخ الى محاولة للاغتيال اثناء تواجده في صنعاء, الامر ليس بالجديد فان العلاقات بين الحوثيين و ولد الشيخ متوترة بسبب مطالبه التي لا تتناسب مع اهداف و مصالح الحوثيين و منها طلبه ان يتم تسليم ميناء الحديدة الى الأمم المتحدة و إنسحاب الحوثيين منه.