منذ عدة أيام مضت قام رئيس الشرعية اليمني “هادي” بإصدار عدد من التعينات السياسية الجديدة في البلاد, كان من أبرزها القرار الجمهري بتعيين محافظ جديد ل ” عدن” ولم تكن عملية التعيين نفسها المثيرة للجدل, بل الشخص الذي تم تعيينه فهو أحد الناشطين الجنوبيين , ومن احد المحكوميين بلإعدام , والذي تم تعيينه في منصب حكومي رفيع , في عدن , تلك المحافظة التي تم الاعتراف بها دولياً كعاصمة مؤقته الى اليمن .

وقد جاء في القرار الجمهوري الصادر السابع و العشرين من الشهر الماضي, القرار الذي يحمل رقم 30 في 2017, والذي يقضي بتعيين المدعو ” عبد العزيز المفلحي” محافظاً لمحافظة عدن ” العاصمة اليمنية المؤقته” وذلك خليفاً للمحافظ السابق الركن ” عيدروس الزبيدي” الذي تم تعيينه بموجب قرار (31) في 2017 في منصب سفير في وزارة الخارجية اليمنية .

وقد أتت هذه القرارات بتغيير شامل وجذري في موقف الشرعية اليمنية وتوجهها والتي يترأسها ” عبد ربه هادي ” , حيث انه في سلسلة من القرارات التي قام بإتخاذها والإعلان عنها في نهاية الشهر الماضي حيث تجلت هذه القرارات بإنهاء خدمة بعض العسكريين وتسليم جميع مهماتهم الى ” المفلحي” ويعتبر المفلحي من احد الشخصيات اليمنية الاقتصادية , المدنية و الإدارية الناجحة والذي قد شغل منصب مستشار لرئيس الدولة لبعض الاشهر .

وقد اظهر رئيس الشرعية هادي في إختياره للمفلحي ان الشرعية تتوجه نحو المسار الصحيح في محاولة معالجة الاختلالات الكبيرة ( المالية , الأمنية , الإنسانية و الإدارية ) التي تعاني منها محافظة عدن , الى جانب ذلك الفساد المنتشر والذي أصبح من المستحيل السيطرة عليه, إلا بمحافظ جديد قادر على ضبط الأمور, ويرى الكثير من المحلليين و المختصين بالشأن السياسي , ان الرئيس هادي قد توفق في هذا القرار.

أما المفلحي , الذي وصل الى مطار عدن لدولي في ظهر اليوم السبت, ليتسلم سلطاته و اعماله كمحافظ عدن, خلال اليام القليلة القادمة , والذي حظي بإستقبال كبير من الضباط و المسؤوليين الذين توافدو لاستقباله. فقدأكمل تعليمه الاعدادي في عدن, بينما توجه الى تعز لانهاء دراسته الثانوية , حيث كان ملاحقاً في مسقط راسه عدن. وحصل على درجة البكالوريوس في تخصص الاقتصاد , من جامعة القاهرة , نال مركز” مؤسس القيادة ” في لجنة الكشافة والمرشدات في  “تعز” لاحقاً .  وهو أول من أقام معسكرات ” التشجير” في اليمن .

كما ان له الكثير من الأنشكة الطلابية التي قام بها اثناء فترة دراسته في جمهورية مصر و منها , أنه كان عضو في إدارة رابطة الطلاب اليمنيين في القاهرة.

بعد إنهاء الدراسة إنتقل المفلحي الى المملكة لسعودية ليتسلم وظيفة مدير العملاء في جدة , في وكيل ميتسوبيتشي في المملكة ( شركة العيسائي) ,  مع الكثير من العمل و المتابعة إستطاع ان يصل الى مركز ” مساعد ” لمدير الفرع , وبعدها لى منصب ” مدير عام الشركة ” في الرياض. وقد قدم استقالته بعد وفاة صاحب الشركة ” العيسائي في 2008).

المفلحي حاصل على عدد من الشهادات العالمية منها جائزة السلام لعالمية التي منحت اليها في احد مؤتمرات الوليات المتحدة.

أما عن أنشطته السياسية فقد إنخرط في هذا الأمر منذ ان كان في السابعة من العمر , حيث عرف بمواقفة تجاه ” الجبهة القومية” منذ عام 1965 و اييد التحرير و الحركات الشعبية ايضاً. وحكم عليه بلإعدام في عام 1974 .