الأمراض النفسية أنتشرت في الوسط ، كما ينتشر الرذاذ في الهواء الطلق ، و كثرت الأقنعة فلم نعد قادرين علي معرفة الحقيقة من الإدعاء ، و كان من نتيجة ذلك ، إحدي القصص المأساوية التي حدث علي يد أحد أعضاء فريق التمريض بألمانيا ، فقد قام هذا الجاني بدس الأدوية التي تسبب الموت إلي العيانين ، و تركهم حتي يكونوا بين يداي ملاك الموت ، ثم إقامة مسرحية هزلية مقتضاها أن يكون هو الملاك الحارس الذي يحاول أقتلاعهم من بين يداي الموت !

سجن الممرض الكبير:

علي الرغم من أن هناك حالاتان فقط بسببهما يجلس الآن خلف القضبان ، و لكن الجهات المختصة في التحقيق تعتقد أن هناك ما يقترب من 85 ضحية أخري ، بينما ما أقرته قوات الشرطة يفيد عدم إنكار نيلزاتش لأغلب الحالات التي أتهم فيها ، ولكنه لا يستطيع أن يتذكر كثيرًا عن أغلبها ! و ذلك ما يؤدي لتربعه علي صادرة اسوأ جرائم القتل ، و تجعل منه في صادرة قائمة أكثر السفاحين بشاعة ! و الآن تمت إدانته من قبل المحكمة بتهمتين ، أحداهما القتل ، و الآخري الشروع فيه ، و ذلك و عمره الآن يناهز الأربعين ، و بدأت حكايته مع تسميم مرضاه بالأدوية حتي الموت قبل بداية الألفية الجديدة بعام ، و أستمرت لست سنوات ! وعلي الرغم من ذلك فإننا في لحظات من الدهشة ، كيف يكون ممرضًا و عاملًا في المجال الطبي ، و يقع علي شاهد من أعين الأطباء ، ومنهم النفسي بالطبع ، و ذلك لأن ألمانيا ذات مستوي رعاية طبية عالية ، و يهتمون بالجانب النفسي لمحاولة الحفاظ علي معدل التزايد السكاني الذي أخذ منحني سلبي في السنوات الماضية . و الآن يجري التحقيق مع المتهم في محاولة لمعرفة ضحاياه و الأدوية المستخدمة ، فقد علمت الجهات المختصة في التحقيق أنه قد أستخدم خمس أنواع مختلفة منها في تسميم المرضي الذين أنهي حياتهم ، و بالطبع فإن الجهات الألمانية لابد لها أن تقوم بفتح تحقيق شامل للجهات الطبية ، لمنع حدوث حالة مشابهة في الوسط الطبي ، فألمانيا معروفة برعايتها لمصلحة مواطنيها ، و الحرص علي سلامتهم ، و الحفاظ علي إستمرارية الدولة و عدم السماح بحدوث أسباب أخري للتناقص السكاني .