عبر السيد ” عبد الرقيب الحيدري ” مساعد وزير الصحة اليمني عن شكره و تقديره العميق لمساعدات ولي العهد الامير محمد بن سلمان الذي قدم في يوم أمس السبت 66 مليون من أجل مكافحة وباء الكوليرا والمساهمة في تصحيح البيئة المائية حيث كانت المياه الغير صالحة للشرب  الملوثة من أهم أسباب إنتشار المرض , الى جانب إفتقار المحافظات اليمنية و التي لا تزال تحت سيطرت الحوثيين الى خدمات البلدية والاهتمام بتنظيف المخلفات التي تتكدس و تسبب تلوثاً بيئياً يتنقل من التربة الى المياه الجوفية مسبباً  تلوثاً مائياً يجعل منها مياهاً غير صالحة للشرب لكن مع افتقار مصادر المياه الاخرى تدفع المدنيين الى إستخدامها .

وقد اشار الدكتور عبد الرقيب في تعليقه على مساعدات سمو الأمير بن سلمان : ” لقد عودتنا قيادة المملكة السعودية دوماً على وقوفها بجانبنا و مشاركتنا في جميع ظروفنا , وتأتي مساعدة ولي العهد السعودي ليست الاولى في هذه الأزمة فأن المساعدات السعودية تتوافد الى اليمن منذ بداية الأزمة , لكن المساعدات المالية الاخيرة و التي قدمها ولي العهد الى الشعب اليمني في يوم أمس كانت استجابة سريعة لنداء ضحايا الوباء الذي فتك اليمنيين , حيث سجلت وزارة الصحة اليمنية ومنظمة اليونيسيف مئات الاف المصابين ناهيك عن مئات الالاف الذين خسروا حياتهم “.

موقف المملكة يدل على التزام مسؤوليتها تجاه شقيقتها اليمن

يرى المحلل في الشأن السياسي اليمني ” أحمد البحيح” ان هذا العدم ليس بالجديد ولا بالمستغرب من ولي العهد , مشيراً بأن ايادي الخير السعودية تمد الى اليمن و مواطنيه من بداية العدوان , مضيفاً ان القيادة السعودية هي الاولى في الاستجابة لنداء المنظمات الانسانية و الصحية في اليمن والمتعلقة بالوضع الصعب الذي يعيشة الشعب اليمني من الناحية الصحية, الاقتصادية و التعليمية والتي تسببت بها المليشيات الإنقلابية , ولا تزال جرائمها الانسانية تتضاعف تجاه الشعب اليمني يوماً تلو الآخر, غير مباليين بقرارات الأمم المتحدة و العقوبات الدولية المفروضة على انتهاكاتهم المستمرة.

من جهة اخرى وفي نفس الصدد , تشير منظمة اليونيسيف ان لديها مخاوف كبيرة من وصول عدد المصابين الى 300 ألف حالة مع بداية شهر سبتمبر من العام  الماضي في حال لم يتم السيطرة على الانتشار السريع للوباء , الى جانب عدم جاهزية المؤسسات الطبية لاستقبال وعلاج العدد الكبير للمصابين . من جهة اخرى أدانت المنظمة إنتهاكات الحوثيين و تدميرهم لسفن المساعدات التي تصل لى اليمن من خلال الممر المائي في ميناء الحديدة, كحادثة الباخرة الإماراتية التي قاموا بتدميرها والتي كانت تحمل على متنها مساعدات طبية لعلاج الوباء , اضافة الى 500 قافلة اخرى استولوا عليها و استعملوا اسواقهم السوداء لتسويق و بيع المواد الطبية و الغذائية التي كانوا على متنها .

أشارت المصادر الأمنية في الجيش اليمني, إن الحوثيين بتعاون من الحرس الثوري يقومون بتصنيع الالغام و صواريخ قصيرة المدى و يقومون بتطوير أنظمة سيطرة و تحكم عن بعد والتي تمكنهم من تفجير الالغام و توجيه الصواريخ عن بعد  لا سيما تلك الالغام التي تنتشر في السواحل اليمنية  والمياه الاقليمية التابعة لها.