تستقبل المستشفيات الحكومية في اليمن و على رأسها ” مستشفى السبعين ” معدل مريض واحد كل دقيقة بعد إنتشار وباء الكوليرا والتي تسببت حتى الان بمقتل ألف شخص و تبقى مهددة لحياة مايزيد عن ربع مليون يمني . فاقت قدرة المستشفيات اليمنية عن إستعاب هذا الكم الهال من المرضى  , الى جانب الجرحى  والحالات المرضية التي تستقبلها المستشفيات جراء قصف الحوثيين المستمر على الاحياء السكنية . هذا وقد ذكر الطبيب ” المنصوري” ان المشفى ” السبعين” قد استقبل أعداد هائلة من المرضى لا سيما في الاسابيع الثلاثة الماضية حيث يقدر ان هنالك مريض واحد يدخل الى المشفى في كل دقيقة واحيانا حالتين. اما التقارير الصادرة عن مركز ” مكافحة ” وباء الكوليرا فقد حذر الطبيب ” ماهر ” ان اليمن تشهد إرتفاعاً مخيفاً في إرتفاع أعداد المصابين الكوليراط , مشيراً انه بناءً على تقارير المركز فان هنالك 300 حالة اصابة يتم تسجيلها يومياً اغلبهم نساء و اطفال دون سن العاشرة.

على الرغم من ان المستشفيات الحكومية في المحافظات المحررة تفتح ابوابها للمرضى الا انها رغم ذلك تفتقد الى المستلزمات الطبية الازمة , و الأدوية الضرورية لرعاية الحالات المرضية لا سيما تلك المصابة بالكوليرا بأفضل صورة. اما المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين فأن الوضع الصحي للمدنيين فيها في غاية السوء, من جهة اخرى لا يكترث الحوثيين لهم , بل يتلذوذ بالموت البطىء الذي لا يبذلون فيه اي جهد . نود الذكر ان الانقلاب حدث في شهر سبتمر من عام 2014 , وبعد ان قام الحوثيين و  المليشيات الإنقلابية بالسيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء و بعض المحافظات اليمنية الاخرى, بداء الوباء بالظهور و التفشي بسبب تراكم اعداد كبيرة جداً من النفايات في الشوارع و افتقار تلك المحافظات للخدمت البلدية التي من شانها تنظيف هذه الفوضى, فتعفنت النفايات و دخل بعضها الى مجاري المياه و الانابيب التي تحمل مياه الشرب للمدنيين , لتقع الكارثة الكبرى في اليمن , ويصاب ربع مليون يمني بالوباء , هذا في حال قمنا بلإفتراض ان جميع الحالات تم تسجيلها ضمن التقارير, الا ان هذا الرقم اقل بكثير من الاعداد الحقيقية للمصابين بالوباء.

اما من الناحية العسكرية, بعد انسحاب القوات القطرية  التي كانت تشارك في قوات التحالف , تكثف القوات العسكرية ” السودانية”  مشاركاتها مع باقي دول التحالف العربي الداعمة للشرعية اليمنية في هذه الأزمة , وقد عثرت القوات السودانية في مساء يوم أمس الاربعاء على مجموعة من الصواريخ من طراز ” ستريلا” في “ميدي” , خلال مواجهات عسكرية بين الحوثيين و الشرعية .

واستناداً الى أقوات القادة في القوات الشرعية اليمنية فأن هذه الصواريخ ” ستريلا” تعود الى الجيش اليمني, وقد لفت المصدر انها كانت من ضمن الاسلحة التي قام صالح ” الرئيس اليمني المخلوع” بتسليمها بعد ان سقطت العاصمة صنعاء في عام 2014.

اما في محافظة ” تعز” التي لا تزال تحت سيطرت المليشيات , فقد احكم الجيش اليمني السيطرة الكاملة على ” القصر الجمهوري” الذي بقي محاصراً لمدة تقارب الاسبوعين  كان اخرها 20 غارة جوية دمرت الحوثيين المحتمين به.