دأبت إيران منذ بدايتها على تصدير القتل , والموت لجميع الدول المحيطة بها , عادتها في التدخل في شؤون الدول القريبة منها أصبحت عادة تقوم بها من خلال زراعة الفكر المتطرف و المليشيات التي تعمل على زعزعة الأمن و الاستقرار . كانت آخر محطاتها اليمن , حيث قامت بدعم الحوثيين إستراتيجياً , مالياً , عسكرياً و لوجيستياً , حيث قدم الحرس الثوري الايراني من خلال خبرته المشورة و الدعم في طرق زيادة معاناة الشعب اليمني وكيفية إيقاع أكبر قدر ممكن من الضرر للبلاد , مما يدل على إستهتاز طهران بجميع الحقوق و القيم الانسانية , وتركيزها على تحقيق أهدافها بغض النظر عن طريقة تنفيذها او الاثار المترتبة على ذلك. لكن ما يدور في العقل الباطني الخاص بإيران هو أكبر من مجرد رغبة في نشر الفوضى و القتل, ان اهداف إيران متأصلة في معتقداتهم الدينية الشيعية , التي تحتم عليهم نشر المذهب الشيعي , قتال جميع اهل السنة والجماعة, والسيطرة بالقوة على الشعوب و الدول بأي وسيلة و بأي ثمن.

ذكرت مصادر يمنية داخليه أن إيران قد زرعت مستشاريها المتمثلين في اعضاء الحرس الجمهوري الايراني, الى جانب إرسال اعضاء من حزب الله اللباناني وهو الوجه الآخر ل إيران الذي يعمل تحت وصايته و دعمه الى الحوثيين في اليمن الذين قاموا بدورهم على تدريب المليشيات عسكرياً, مساندتهم في السيطرة على ميناء الحديدة و تحويله الى اكبر سوق سواء في المنطقة يتم استغلاله في الاعمال و التجارة الغير مشروعة, الى جانب دورهم الكبير في زرع وباء الكوليرا و نشره , من خلال تهيئة البيئة المناسبة له و اهمال الحالات المصابه ليتفشى المرض بأكبر صورة ممكنة, مستغلين الجانب الانساني و ممارسات الابتزاز بإسم الإنسانية في سبيل تقليل وطأة خسائرهم العسكرية و المادية .

وقد ذكرت المصادر ذاتها ان تلك المساعدات و الارشادات الإيرانية قد تضمنت ايضاً التوضيح للمليشيات كيفية إستهداف المدنيين و العمل على قصف المناطق و الاحياء السكنية التي تكتظ بالمدنيين , في نفس الوقت كانت إيران متأكدة تماماً من صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه لوقف العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الوطني اليمني بالتنسيق مع قوات التحالف , مما يمنحهم المزيد من القتل و الدمار في البلاد مستغلين ذلك لاحداث الكارثة الانسانية مدعومة بنشر الوباء الذي سيقتل مئات الآلاف دون قتال .

وبالفعل سارعت مليشيات الحوثيين في تنفيذ تعليمات إيران, ومنعت بكل جهوداها منع الكوادر الطبية المرسلة الى اليمن من الوصول الى المصابين , كما وجعت تعليمات صارمة للمستشفيات بعدم إستقبال أي حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا. كما أشارت مصادر محلية ان السجن الحوثين تشهد إنتشاراً كبيراً ببوباء وقد منع إدخال الادوية اليهم أو اي مساعدات طبية لا سيما في سجن  هبرة الواقع شرق العاصمة صنعاء. من جهة اخرى يقوم الحوثيين بلإستيلاء على جميع الادوية و المساعدات الطبية التي ترسل لاغاثة الشعب اليمني وتبيعهم لبعض التجار التابعين لهم او تعرضهم على المراكز الصحية الحكومية و المستشفيات التابعة للشرعية اليمنية بأعلى الاسعار. اضفة الى هذا فأن المليشيات قد قاموا في الشهر الماضي بإدخال شحنات كبيرة جداً من المخدرات تحت مسمى أدوية و مساعدات طبية وقد دخلت الشحنة بالفعل الى صنعاء وتم تسليمها للتجار الذين يعملون في هذه التجارة القذرة ليتم بيعها للمدمنين و موزعي المخدرات في اليمن و خارجه من خلال السوق السوداء.

وما تشير اليه التقارير فأن اليمن تشهد 36 الف حالة اصابة بلوباء , و 370 وفاة حتى الآن, وهذه الارقام الموثقة بينما تبق الكثير من الحالات الغير مسجلة اضافة الى ولائك المتواجدين في السجون الحوثييه.