في ظل الحرب و الظروف الانسانية السيئة التي تشهدها المحافظات اليمنية, سوا المحررة او تلك التي ما زالت في قبضة الحوثيين, كانت المملكة العربية السعودية من اول الدول التي ساندت الشعب اليمني و مازالت حتى الآن تقدم المساعدات و المبادرات الإنسانية في سبيل إغاثة المدنيين , فعلى مر العامين قدمت السعودية من خلال ” مركز الملك سلمان” المختص بلمساعدات الإنسانية و الاغاثة, الى جانب التعاون مع عدة منظمات تحت رعاية مباشرة من التحالف العربي, العديد من المبادرات التي كان من شانها تأمين و تأهيل ما يقارب 8 الآف طفل يمني , استطاعت إنتشالهم من أحضان المليشيات , من الذين تم إختطافهم وإجبارهم على العمل و الانخراط في صفوف المليشيات الانقلابية و الحوثية.

في حين إستخدمت المليشيات  ” وما زالت تستخدم” الأطفال كأداة في تلك الحرب , في ظل صمت الدولي, و الهدوء من الأمم المتحدة تجاه الأمر, فلم تتجراء أية دولة او أية جهة بالتدخل في الأمر بل يتكفون بإستنكاره قولاً, متناسيين الآثار السلبية المترتبة على إستخدام الاطفال في الجيوش الحوثية , وذلك الشق النفسي و الاجتماعي الذي سيقوم الاطفال بمواجهته بعد إنتها الحرب, إلا أن المملكة العربية السعودية و بأمر من خاد االحرمين الشرفيفين قد اخدت على عاتقها مسؤولية تأهيل ولائك الاطفال بعد تخليصهم من قبضة الحوثيين, نفسياً و اجتماعياً , وقامت من خلال عدة مبادرات أن تعيدهم الى الصفوف الدراسية ايضاً.

الى جانب ذلك قم مركز الملك سلمان في الفترة الآخيرة, بتأهيل ما يقارب 500 معلم و استاذ يمني, وقاموا بتدريبهم على إستخدام بعض البرامج من أجل الوصول الى اكبر عدد ممكن من الطلاب في اليمن , وقد خصص المركز نسبة 70% من الجهود التي يقوم بها لصالح الأزمة في اليمن فقط, وقد قدم المركز 120 برنامج تعليمي حتى الأن للطلاب في اليمن, وبتكلفة اجمالية تقدر ب 580 مليون دولار.

كما قام المركز بتمويل كامل 100% لدعم 6 من المستشفيات في اليمن, وعم مباشر ل 8 برامج خاصة ب ” الأمومة و الطفولة ” والتغذية .اضافة الى تبني المركز 15 مشروعاً لتوفير مياه صالحة للشرب و إيصالها للمدنيين في اليمن.

اما في المناطق المحاصرة و التي لا تستطع المساعدات ان تصل الى ايدي اليمنيين المحتاجين, فقد نفذ المركز بالتعاون مع قوات التحالف, عمليات الانزال التي أمطرت سماء اليمني بلمساعدات الغذائية و الطبية , لتصل الى ايدي المدنيين مباشرة. ونجح المركز في ايصال ما يقارب 300 الف من السلال الغذائية في صنعاء فقط, ودعمت المستشفيات و المراكز الصحية بلأدوية و الادوات الطبية الأزمة ايضاً. كما ساهم المركز في ايصال المساعدات و التبرعات التي تقدمت بها المملكة السعودية و التي تقدر ب 150 مليون دولار من اجل دعم المدنيين , و عمل مركز الملك سلمات جنباً الى جنب مع الحكومة الشرعية في اليمن , من أجل ضمان استخدام هذه المبالغ في مساعدة الشعب اليمني و المساهمة في عمليات اعادة الاعمار.

وفي آخر المبادرات التي قام المركز عن إعلانها في صباح اليوم الأربعاء, هو تدشين برنامجاً طبياً من أجل مواجهة مشكلة سوء التغذية في محافظة شبوة اليمنية , وهذا البرنامج موجهة بشكل عام الى الأطفال, الامهات الحوامل و المرضعات . وقد استهدف البرنامج الذي تم تدشينه منذ صباح اليوم , بعلاج 46 الف من المصابين في العيادات الميدانية التي تم اقامتها في المحافظة والتي تهدف الى علاجهم من سوء التغذية , وقد اكد المسؤولينعن هذه الحملة , ان المحفظات اليمنية ستشهد حملات مماثلة في الاسابيع القليلة القادمة.