حذت منظمات الصحة العالمية من إنتشار الاوبئة و الامراض في اليمن , بوجود جميع مقومات التلوث و ظهور الامراض و الاوبئة الخطرة, فعلى سبيل المثال ثلاثة أرباع اليمنيين إما مصابين بالفعل أو معرضين لخطر وباء الكوليرا الذي بوجود انعدام المن الغذائي يغدو ليصبح اكثر خطراُ من أي وقت مضى لانعدام المناعة و قوة الجسد  لمحاربة الامراض, وتأتي مبادرات الهلال الأحمر من دول مختلفة من أجل المساهمة للوقاية من أي مرض يمكن أن يزيد من الأزمة اليمنية التي تعيشها حالياً, ففي الاسبوع الماضي استطاعتت فرق الهلال الاحمر الوصول الى 99% من اطفال اليمن من أجل اعطائهم مطعوم شلل الاطفال, و اليوم الخميس بداء الهلال الاحمر من دولة الإمارات بتسليم مجموعة من الناموسيات التي تم تشبيعها بأحد المبيدات الخاصة الى العاملين في محافظة “دبين” في اليمن وذلك كجزء من حملة مكافحة مرض الملاريا الذي إنتشر  في المحافظة في مساهمة لمساعدة المواطنين في التخلص و الوقاية من هذا لمرض.

والملاريا لمن لا يعرف ماهي , فهو ما يطلق عليه احيانا ” البرداء” وهو عبارة عن مرض طفيلي ينتقل من شخص الى آخر ” معدي” المسبب الاساسي له طفيلي لكنه ينتقل بشكل مباشر عن طريق البعوض , وينقل البعوض هذا الطفيلي ويقوم بإدخاله الى مجرى لدم مباشرة فيقوم بتدمير كريات الدم الحمراء في الجسم ويأتي ذلك مصاحباً لمجموعة من الاعراض ابرزها اتفاع درجات الحرارة , يليها مرض فقر الدم الشديد و تضخم الطحال بشكل كبير.

ومع سوء الاحوال و النظافة في اليمن بسبب تدمي البنية التحتية و توقف عمل البلديات بشكلها المعهود , إنتشرت البعوة الناقلة للملاريا بكثرة و بدأ المرض يظهر بين ابناء اليمني و ينتشر بكرة و الخطر الحقيقي يكمن أن اليمنيين النازحين يتجمعون في مناطق قريبة جداً مع بعضهم البعض , قلة المياه ايضاً يزيد من فرصة الاصابة به بسبب عدم النظافة والتعقييد الازم ,ومن جهته يقوم فريق الهلال الاحمر التابع لدولة الامارات و العامل في الاراضي اليمنية على توزيع 50 الف من النواميس الى مدير مكتب الصحة مباشرة في صباح اليوم الخميس ليتم توزيعها على المواطنين وذلك في سعي دولة الامارات الدائم على مساعدة الشعب اليمني وفي دعم اعادة بناء البنية التحتية و لا سيما المرافق الصحية التي تشكل الاهمية الكبرى الان في اليمن , وجاءت جميع الناموسيات مزودة بمواد ومبيدات خاصة للقضاء على الحشرات الناقلة للمرض.

وأكد الفريق التابع للهلال الاحمر الإماراتي انه قد تم الاشاف على توزيع هذه الناموسيات على ابناء الشعب اليمني, اضافة الى اعطائهم الدروس التوعوية حول مرض الملاريا, طرق انتقاله و الوقاية منه , فأن الوقاية بكل تأكيد في غاية الاهمية , ورفع مستوى الوعي لدي اليمنيين ايضاً جزء من الوقاية , وتأتي هذه الخطوة كجزء من المبادرات الإماراتية المباشرة في إغاثة الشعب اليمني خاصة في القطاعات الصحية .