تعرف منظمات المافيا و الإتجار بالبشر الطريق الصحيح تماما لاصطياد فرائسها دون إثارة المزيد من الجدل و ظهورهم بالصورة، فبدلا من الاختطاف الجلي لجأت هذه المنظمات لاختيار أسمي العلاقات الاجتماعية ألا و هي “الزواج” للحصول علي الكنوز البشريةه الثمينة. حيث أكدت أخر الأبحاث التي قامت في قارة أسيا و أمريكا الجنوبية بعام 2004 ارتفاع نسبة الاختطاف و الاتجار بأعضاء البشر بعد مراسم الزواج والسفر بالزوجة الضحية إلي الخارج.

فيما حاول العديد من أفلام هوليود في الفترة الأخيرة إلقاء الضوء علي هذه القضايا لتوعية النساء ضد الانجراف نحو تيار الحب المزيف كما ظهر بفيلم “Snatched”

إجراءات حاسمة:

وقد عملت الحكومات بأكثر الدول تعرضا لهذه الحوادث إلي حماية رعايها و تضرب تايلاند أكبر الأمثلة في ذلك. أعلنت الحكومة بتايلاند أقامة العديد من دورات التوعية للنساء عن الأحوال الاجتماعية و القانونية خصوصا للمقبلين علي الزواج من شباب مختلفي الجنسية. و ناقشت هذة الدورات كيفية التعامل مع الزوج و كشف أي خطط خفية قد تودي بحياة الزوجة. و دعمت الحكومة هذه الدورات بمدها بالأموال اللازمة لكي تقدم بالمجان لجميع النساء خوفا من التعرض لاتجار العضوي و خاصة بعد اتجاه فتيات تايلاند للزواج من خارج البلاد رغبة بتحسن الحالة الاقتصادية الكاسدة .

و قد أكد “باتشارى أراياكول” لوكالة “رويترز” بيوم الأربعاء الموافق 31\8 لعام 2017 احترامه لعقليات الفتيات و قدرتهم علي إدراة شئونهم الخاصة ولكن بعد النصائح القانونية و الدعم الاجتماعي ليس بالأمر المهين لعقلياتهم بل بالعكس سيمدهم بالقوة و التفكير السليم في حالة وقوع المصائب أو أي محاولة اختطاف بشكل عام.

واختلفت الآراء حول قبول الدورات أو لا ، حيث يري البعض أنها التزامات حكومية ليس لها أي أهمية نظرا لما كشفته الاحصائيات بانخفاض عدد الفتيات المقبلين علي الزواج من أجانب في الآونة الأخيرة فلما إهدار الأموال ؟

فيما ردت الحكومة بإحصائيات عام 2004 التي أقرت بزواج ما يزيد عن 15 ألف فتاة من تايلاند من المنطقة “إيسان” علي وجه الخصوص من أجانب نظرا لشدة الفقر بهذه المنطقة و كان هذا الرد كافيا لبعض الفتيات لحضور الدورات التأهيلية و قد أقرت الآراء الأولي من الفتيات عن مدي الأفادة المتلقاه علي الناحيتين القانونية و الاختلافات الحضارية علي وجه الخصوص.

كما طالبت الحكومة الفتيات بالاهتمام بالبحث و التنقيب عن الجهات المقصودة و الانشغال بالاستفسار عن نسب الجرائم و غيرها حرصا علي حياتهم الغالية.