بعد نجاح القوات الشرعية في اليمن من تحرير الاراضي و المدن من ايدي الطغاه الحوثيين, يسارع اهالي تلك المناطق بإعادة الاعمار لما دمرته الحرب, ففي مدينة ” جعار” التي تم الاعلان عن تحريرها منذ فترة تقارب الشهرين, اقيم في صباح اليوم الاثنين في أحد مدارسها ” مدرسة الإيمان” حفلاً خطابياً و معرضاً للنجاح التقى فيه الطلاب بأساتذتهم الذين لم يروهم منذ أكثر من عام, في محاولة رائعة من الادارة المدرسية في انشاء فعاليات و انشطة طلابيه تعيد اليهم البهجة و تشجعهم من أجل العودة الى مقاعد الدراسة بعد غياب طويل, حيث كانت اهم الاهداف الحوثية استهداف المدارس و مراكز التعليم حرصاُ منهم على نشر الجهل و التخلف الذي يتوافق مع معتقداتهم و منعاً للعقول المنيرة من ان تقف في طريهم.

وتم إفتتاح المعرض الذي سمي ” بوابة الناجح” اليوم في مدرسة الإيمان, بدأه الطالب ” يوسف عبد الله” بقراءه آيات عطره من القرآن الكريم و هو أحد افضل و أميز الطلاب في مدرسة الايمان عرف بصوته الجميل و تلاوته المميزة لكتاب الله, ثم باشر السيد فكري مسعيدي و هو وكيل المدرسة بكلمة القاها على الحضور من الطلاب و الاساتذه و جميع المجتمعين شكر إداره المدرسة بالدرجة الاولى ووجه شكره ايضاً الى وزارة التربية و التعليم في اليمن على دعمها الكبير لمدرسة الايمان التي ساهمت بشكل كبير في إعادة إفتتاحها.

اضافه الى كلمات الشكر الى وجهها الى ابناء الشعب في المنطقة لدعمهم “بوابة النجاح” تبعتها كلمة ادارة وزايرة التربية و التعليم التي القاها ممثل الوزارة السيد ” عبد الله باسلهف” و من ثم توجه بعض الطلاب و الطالبات بكلمات شكر الى المدرسة و الوزارة التي كثفت جهودها لاعادة التعليم الى حياتهم من جديد, وذكر بعض الطلاب المعاناة التي عاشوا بها و اشتياقهم لمقاعد الدراسة .

تخلل حفل الافتتاح الفقرة الانشادية لفرقة ” زهرات المدرسة” و بعض الاناشيد الوطنية التي اثارت المشاعر في النفوس, وقصيده القاها الطال “محمد” اشعل بها مشاعر الحضور القومية اليمنية.

وبعد الانتهاء من حفل الافتتاح تم قص شريط المعرض من قبل احد الاساتذه ” حافظ حيدرة” واشتمل هذا المعرض على لوحات الطلاب التي عكست آلامهم الممزوجة ب الامل في الحرية و انتهاء الحرب. وذكرت السيدة اميرة وهي رئيسة اللجنة التي قامت بترتيب هذا الافتتاح وهي مديرة قسم الانشطة في مدرسة الايمان التي قالت : ” لقد بدأنا في تحضير اعادة المدرسة منذ شهرين تقريباً ولكن سوء الاحوال الامنية كان يوقفنا في بعض الاحيان وتأخيرنا  قليلاً, اما بالنسبة للمعرض فقد رتبنا له منذ شهرين تريباً و ساهم في اعداده بعض الطلاب من صفوف العاشر و جميع الاساتذة العاملين في مدرسة الايمان”.

ولم ينحصر المعرض على لوحات الطلاب , بل اشتمل على المشاركات الادبية التي تضمنت قسم اللغة العربية, قسم العلوم و القسم الاسلامي اضافة الى قسم الادب الانجليزي.

عبر الطلب في هذه الاقسام عن ابدعاتهم و قدراتهم الفنية و الادبية بإستخدام مواد و طق في غاية الابداع , ركز جزء كبير جداً منها عن ما عانوه في الحرب , من نزوح و مخاطر بطريقة كانت تحمل المعاناة الى جانب الأمل في الغد الأفضل.