على الرغم من الحرب القائمة في اليمن منذ عامين, وتدمير اغلب المدارس و البنية التحتية جراء قصف طيران التحالف, واتخاذ الذي لم يتدمر منها وقوراً للحوثيين , تبداء عمليات إعادة الإعمار في محافظات اليمن التي تم الاعلان بشكل رسمي عن تحريرها من الحوثيين مثل محافظة “لحج” اليمنية التي لم ينتظر طلابها الى حين الانتهاء من إعادة تعمير مدارسهم بل توجهو الى صفوفهم المدمرة واتخدوا من الارض مقاعد دراسية لهم , في خطوة جريئة و قوية من قبل المواطنين في اليمن والاطفال كذلك الى محاولة استكمال حياتهم اليومية رغم الدمار الذي تسببت به الحرب, والسعي الى العلم و الدراسة , الا ان المدارس في تلك المحافظات تعاني من إنعدام الكهرباء و الماء , واساسيات الادوات التعليمية وتفتقر الى التجهيرات التي يحتاجها الطالب من أجل الدراسة.

ومن ابرز المدارس التي يتلقى فيها الطلاب دروسهم الاساسية هي مدرسه “الثروة” التي كانت قيد البناء في فترة بداية الحرب في اليمن و من ثم تدخلت قوات الحوثيين و توقف مشروع بنائها تماماً, والآن بعد ان تم طردهم من المحافظة تم بشكل مؤقت تقديم التعليم بها رغم انها غير مكتملة البناء و تفتقد الى الكثير من أدوات التعليم , لكن قال مدير التربية و التعليم في محافظة “لحج” انه قام بمراسلة الجهات ذات الاختصاص في هذا الصدد , متآملاً ان يتم الاستجابه لمطالبه بسرعه , هذا اضافة الى ثلاثة مدارس اخرى في المنطقة تعاني من نفس المشكلة , وأكد انه تم تبليغ الوزارة في العاصمة اليمنية بذلك.

ومن جهة اخرى, اظهرت الدراسة التي قامت بها أحد المنظمات الانسانية في اليمن بتعاون مباشر من وزيرة حقوق الانسان السابقة في اليمن السيدة ” حورية” أن اطفال اليمن يعيشون ظروف إنسانية قاسية جداً وازدادت سوءا بعد الانقلاب في اليمن و ظهور المليشيات الحوثية في عام 2014, الذي يرفضون جميع مبادرات السلام و الطرق السلمية في حل الصراع .

وجسب التقرير الدولي الى عرضته حوريه على مجلس الأمن , فأن أكثر من مليونين يمني قاموا بالنزوح من مناطق الحرب وبينهم مليون طفل , يعاني هاولاء الاطفال من نقص التغذية 400 الف منهم معرضين للخطر الاحقيقي بالموت بسبب الجوع . واضافت ان 80% من المنشآت التعليمية في اليمن تم تدميرها بشكل كلي او جزئي, وتم إستخدام بعضها كمراكز عسكرية للحوثيين , أو ك مأوى للهاربين من الحرب , وبالتالي فأن مليونين طفل يمني على مقاعد الدراسة قد حرموا من التعليم لمدة عامين , ناهيك طبعاً عن اطفال اليمن الذين يتم سقتهم و خطفهم من قبل المليشيات , فبدلاً من ان يجلس الطالب في مقاعد الدرسة في صفه , يقوم بالوقوف في صف القتا يتدرب على اسماء الاسلحة و كيفية استخدامها , وعلى الرغم من المساعدات الدولية التي يتم إرسالها الى اليمن من أجل دعم التعليم في المحافظات المحررة فعلى سبيل المثال تقدمت اليابان ب اكثر من 30 مليون دولار من المساعدات الى الشعب اليمني سيتم تخصيص جزء منها بهدف اعادة تعمير المدارس في اليمن, لكن من دون وجود الاستقرار و اتفاقية لوقف اطلاق النار ستكون مشاريع اعادة الاعمار بدون جدوى.