تأوي المملكة العربية السعودية مئات الالاف من اليمنيين الذين هاجروا من مناطق الحرب و القتال في اليمن, وهارجوا الى المدن المجاورة, وتحتضن المملكة السعودية عدد كبير جداً من الاجئيين اليمنيين في المخيمات التي تم إقامتها من اجلهم ولكن هذه المخيمات قد توفر لهم ملجاءا آمناً من الحرب و القتل لكنها رغم ذلك تفتقد الى اساسيات الحياة الرئيسية مثل حق الاطفال اليمنيين بالتعليم و إستكمال دراستهم, حيث ان اهم خطوة في إعادة إعمار اليمن ستكون التعليم فلا بد من إنشاء جيل واعي و مثقف يميز بين الخطاء و الصواب حتى لا يتم تضليله بسهولة مستقلاً لا سيما ان الجماعات الارهابية التي انتشرت في الفترة الاخيرة تعتمد بشكل كامل على غسل الادمغة واستغلال اصحاب الجهل و الذين يتفقدون للوعي و الثقافة للتفكير السليم و بالتالي يتم بسهولة جرهم الى تلك المنظمات الارهابية دون تفكير منهم.

وانطلاقا من هنا تقوم مخيمات الايواء السعودية والتي تم تخصيصها من أجل إيواء الاشقاء اليمنين ويتم تزويدها بمقومات الحياة الطبيعية بشكل تدريجي مثل توفير المراكز العلاجية المتنقلة , اضافة الى توفير خدمات التعليم , ويأتي ذلك تحت رعاية مباشرة من مركز الملك سلمان للغاثة الانسانية , الذي يعمل على الاشراف المباشر على توفير جميع متطلبات الحياة الاساسية في المخيمات اضافة الى المساهمة الكبيرة في توفير الحياة الكريمة قدر الامكان لليمنين .

وتأتي المشاريع الجديدة التي قامت المخيمات بتدشينها في مجال  الخدمات التعليمية بإنشاء قناتين تقومان ببث ما يقارب 4 الاف درس تعليمي بشكل مباشر, و يتم الاستفادة منها من قبل اكثر من مليون طفل يمني على مقاعد الدراسة و الذين يتواجدون في المخيمات اليمنية , اضافة الى مشاريع علاجية جديدة, ومشاريع لبناء الوحدات السكنية من اجل معالجة اوضاع العائلات اليمنية النازحة, اما في مجال الايواء فقد قام مركز الملك سلمان خلال العام السابق 2016 بتنفيذ خمسة من المشاريع الايوائية, واستفاد منها ما يقارب 39 الف يمني من الاجئيين في السعودية, بلغت تكلفت هذه المشاريع الخمسة 57 مليون , وإشتمل المشروع ايضاً نقل الاثيوبيين الذين كانوا يعملون في اليمن و قاموا بالهجرة الى المخيمات هرباً من الحرب في اليمن, تم نقلهم الى بلادهم بسلام, وتم ايضاً نقل ما يزيد عن الفين يمني كانوا عالقين في مناطق القتال و يريدون الهجرة و اللوجوء الى المخيمات السعودية.

وياتي التركيز بشكل كبير على مجال التعليم, فتم إطلاق برنامج تعليمي شامل وتم تقديم دعماً تدريبياً من اجل تقديم خدمات التعليم للاطفال اليمنين والتي ترتكز بشكل كبير على البوابات التعليمية الالكترونية من اجل اعطاء دروس تتناسب مع المناهج اليمنية الى اكبر عدد ممكن من الطلاب اليمنين يقوم بتقديم هذه الدروس معلمين يمنيين على دراية و خبرة كافية بالمناهج اليمنية ويتم كذلك تدريب المعلمين الذين ليس لديهم الخبرة الكافية في استخدام المنصات الالكترونية على استخدامها, وبرامج اخرى تقوم بتحويل المنهاج اليمنية للمراحل الصفية المختلفة الى مناهج رقيمة, ياتي هذا المشروع التعليمي بتوفير ما يقارب 4 الاف درس مباشر و تقريبا 50 مادة تعليمية ومنهاج يناسب و يغطي المراحل الصفية الثلاثة الاعدادي الاساسي و الثانوي.