بعد إستعادة الجيش اليمني الوطني على أغلب المرافىء اليمنية , واعادة السيطرة على السواحل اليمنية , بدعم مباشر من قوات التحالف و الباخرة الامريكية التي تتربع على عرش الشواطى اليمنية والتي باتت تسطير على ما يدخل الى اليمن , مما ساعد كثيراً في إحباط محاولات تهريب الاسلحة التي تقوم بها الجماعات الايرانية للحوثيين في اليمن, في محاولة منهم الى تمديد فترة الانقلاب و استمرار الدمار و القتل في اليمن لاطول فترة ممكنة, لكن الامور قد تغيرت كثيراً للحوثيين الآن , فإنقطعت مواردهم و سدت الفراغات التي كانوا يستغلونها من اجل التهريب , اضافة الى أن القوات الجوية التابعة لقوات التحالف تقصف تجمعاتهم و منشآتهم بشده , وقد فقدوا أعداد كبيرة من الاسلحة و اصبحوا مهزومين لكنهم لا يعترفون بهذه الهزيمة بعد, و من اجل إظهار قوتهم التي يدعونها فهم يعتمدون الى احداث الدمار في المنشآت المدنية في اليمن كإشارة بائسة منهم أنهم لا يزالون يسيطرون على الاوضاع, لكن الحقيقة تشير الى عكس ذلك.

ولا تزال حركة الحويين و الانقلابيين المتمردين تستمر ضد المدنيين الذين لا ذنب لهم في هذه الحرب,  ففي الاسبوعيين الماضيين إستهدفت المليشيات سبعة من الاهداف المدنيةمن منازل و احياء سكنية, مساجد و بيوت تحفيظ القرآن, المدارس و الجامعات, فهم يريدون تدمير الاسلام الصحيح, بتدمير المنازل , وخطف الائمة , اجبار رجال الدين على القاء الخطب التي تتناسب مع ميولاتهم وتروج لما يقومون به, اضافة الى هدم و إغلاق المدارس و الجامعات لإنشاء جيل خال من الثقافة و الوعي, ليسهل عليهم غسل الادمغة لدى الشباب و الاطفال و سهولة تجنيدهم كما يفعلون , ولم يقف الأمر عند هذا الحد , بل طالت اعمال العنف الحوثية صالات الافراح و بيوت العزا, ناهيك عن إستهداف الصحافيين و الناشطين الاجتماعيين , و حتى المنظمات الإنسانية و اعضائها الذين يعملون في اليمن تطوعاً,

قال احد المدنيين وهو شيخ في أحد القبائل اليمنية التي تشهد ظلماً شديداً نتيجة سيطرة الحوثيين في اليمن , الذي صرح ان “مران” هي كانت النقطة الاولى التي بدأت فيها هذه الانتهاكات الحوثية تجاه المدنيين, وقامت الجماعات المسلحة للحوثيين بقصف المدارس و الجمعات و كل المراكز التي تقوم بالتعليم في سعي منها الى جعل الناس في قلة وعي و الثقافة, وبعدها بدأت بقصف المستشفيات و المراكز التجارية لشل الحركة و الاقتصاد , ومن ثم بدأت بإستقطاب جميع انواع الجماعات الارهابية و الاجرامية التطرفة و تجنيد افرادها ضمن صفوف الحوثيين , ومن ثم بدأت هذه العصابات بالتكاثر و الانتشار حتى تكون جيش من عشرات الاف من الحوثيين و تم إنتشارهم في مختلف المحافظات اليمنية يتمارس أعمالها ضد المدنيين.

وبناء على شهادة المنظمات الإنسانية فأن الحوثيين وسياستهم الهمجية التي لا تعرف التفريق بين المدارس التي تكتظ بلأطفال و بين جبهات القتال, فكلها في نظرهم سواء, يستهدفون المنازل و البيوت , والمباني السكانية بشكل عشوائي عبر ارسال الصواريخ ذات المسافات البعيدة, بسبب هروبهم من قوات التحالف و الجيش اليمني الوطني و اتخاذهم للجبال مخابىء لهم , حتى ملاجىء الايتام لم تسلم من الحوثيين. وتشهد صفوف الحوثيين العديد من الاطفال تحت سن ال 15 عاماُ, فتفرض عليهم الجماعات الحوثية تجنيداً اجبارياً يتم تعليهم فنون القتال و كيفية استخدام الاسلحة.ولا تتوقف جرائم الحوثيين عند اي حد اطلاقاً, فيقومون بتدمير الاراضي الزراعية و يقومون بغنتهاك الحرمات بإقتحام منازل المدنيين و تفتيش النساء وغيرها .

وكل هذه المؤشرات تدل على ضعف هذه الجماعات و عدم مبالاتهم بأي هدف سواء اصابة الاهداف المدنية في اليمن, بعدأن فشلوا بزعامة الرئيس المخلوع ” صالح” في فرض سيطرتهم بعد الانقلاب, حيث كانت قوات التحالف العربي لهم بالمرصاد, و التي باتوا يهددونها الآن.