يمني بعمر الستين يجاهد في إكمال تعليمه ويبهر الجميع بتفوقه

العيد من الأفراد الذين عاشوا في القرن الماضي لم يهتموا كثيراً بالتعليم. حيث كانت أولويات الآباء تعليم أولادهم مهنة يُرزقوا منها. وهذا ما قد حدث مع الحاج حسن علي العرجلي الذي لم تتثنى له الفرصة أن يتعلم في طفولته، وما جعله مميزاً عن غيره إصراره في إكمال تعليمه رغم أنه تجاوز سن الستين. وكان التعليم هو الحلم الذي ظل يحلم به طوال سنين حياته.

وعندما ذهب اليمني المسن الحاج حسن علي العرجلى ليتقدم بإمتحانات المرحلة الأساسية أدهش الجميع ولفت الأنظار حوله، وذلك لأن كل المتقدميين غيره كانوا أطفالاً في سن أحفاده. ولكن عزيمته وإصراره برهنت للجميع تفوقه إذ أنه حصل على نسبة (89.57%).

عجيب أمر هذا الرجل المسن الذي يستيقظ صباحاً في الخامسة فجراً ويذهب للحقل يزرع ويحصد ويقوم بكل ما يتوجب عليه القيام به. ثم يعود في السابعة صباحاً ويبدل ملابسه ويصطحب أحفاده بوجه بشوش وروح مبهجة للذهاب إلى المدرسة ليتلقي العلم ويُزيد من معرفته.

اجتاز الحاج حسن علي العرجلى مراحل تعليمية حتي وصل هذا العام إلى دراسته في الصف الأول الثانوي في مدرسة النجاح الأساسية التي تقع في محافظة حجه شمال البلاد.

عزيمة الحاج علي تدهش المعلمين والطلاب:

وأكد معلمي الحاج حسن علي أنه من أنجب الطلاب في الفصل ودائماً يجلس في الصفوف الأمامية ليصب تركيزه كاملاً في الدرس. وأنه أيضاً يشارك دائماً مع أساتذته ويقوم بعمل واجباته كاملة دون أي نقصان.

وأضافوا أنه من الطلبة المميزين الذين يصرون على الحصول على المادة العلمية كاملة بالرغم من انه رجل كبير في السن إلا أن ذاكرته قوية ولديه قدرة كبيرة على الإستيعاب والحفظ.

ولم يدهش الحاج حسن علي العرجلي أساتذته فقط ولكنه أدهش ايضاً زملائه في الفصل والذين هم من سن أحفاده. حيث ذكر أحد هؤلاء التلاميذ الصبيان أنه فخور جداً بهذ الرجل المسن المصر على التعليم، وأن هذا الرجل يعتبر نموذج مثالي لمسنين كثيرون يريدون هذه الخطوة ولا يجرؤن عليها.

وقال أيضاً بأنه هو وزملائه عندما يرون همة ونشاط الحاج حسن علي العرجلي يُزرع بداخلهم آمالاً كبيرة عن مستقبل مشرق وإصرار على النجاح مهما كانت العقبات.

كانت جملة هذا الرجل المسن الذي يكررها دائماً هي أن العلم لا يتوقف عند أحد، ويجب على الإنسان أن يستمر في التعليم بالرغم من كل العقبات التي ستعوقه.