شهدت مدينه البصرة و التي تقع جنوب العراق مبادرة شبابية من نوع خاص استهدفت غرس مليون شجرة في المدينة ، وقد أطلق المسؤولون الشباب عنوان ” بصرتنا تستاهل شجرة ” عنوان للمبادرة رافعين شعار الزراعة و العمل للتغلب عن خطر التلوث و التي تتعرض له البصرة.

و قد جاءت المبادرة لما شهد من ارتفاع في درجات الحرارة التي واجهتها المدينه في فصل الصيف للعام الحالي في محاولة و رجاء من الشباب للتصالح مع الطبيعة و العمل علي خفض درجات الحرارة .

و قد شهدت البصرة في فصل الصيف ارتفاع شديد في درجات الحرارة مؤخرا تجاوز مداه الخمسين درجة مئوية مشيرا إلي ما سيواجهه المواطنون من ارتفاع أشد في درجات الحرارة نظرا للتغيرات المناخية الحاثة علي المستوي المحلي و العالمي علي وجه العموم. و قد أثارت المبادرة اهتمام جميع الفئات و عمل أصحاب المشاتل علي مد الشباب بالأشجار و النباتات اللازمة بأسعار زهيدة للتشجيع علي اتمام المبادرة و إنجاحها علي أتم وجه و قد أشتهر علي وجه الخصوص السيد ” حيدر إسماعيل ” الذي أعلن عن أعماله التطوعية في المبادرة في تقديم أشجاره و نباتاته مشيرا إلي حاجة البصرة للزراعة و خطر التصحر الذي يهاجمها في معركة ضارية مستمرة من 10 سنوات ماضيه . و قد أشار حيدر في خلال مقابلة شخصية مع رويترز احتياج البصرة البالغ لما يقارب من ملايين الأشجار لتغير الحالة المناخية الحالية و تقليل موجات الحرارة و الرطوبة السقيمة .

إطار المبادرة:

و قد أمتد مدار المبادرة محيطا بالمدراس و المتنزهات و الحدائق العامة ، زيادة عن المباني الحكومية و الميادين و التجمعات السكنية المختلفة في مشاركة من قبل جميع الفئات و أصحاب الوحدات السكنية في توفير النباتات في الشرفات الخاصة للمباني.

كما أعلن مدير البلدية السابق لمدينة البصرة ” خيرى عزيز” عن تفاؤله تجاه المبادرة و ما يمكن أن تعمل عليه لتعديل الحالة المناخية و التحكم في موجات الحرارة و الرطوبة التي تواجها البصرة مؤخرا معبرا عن ثقته بشباب المبادرة و دقتها مرحبا بفكرة التعدد في استخدام أشجار الزينة و الورود و النباتات لخفض الدرجات الحالية و الحصول علي مناخ هادئ يثير الانتعاش بنسمات رياح باردة.

و باستضافة أحد الشباب المتطوعين بالمبادرة ، أكدت ” زينة طارق ” رغبة شباب المبادرة في الحد من آثار التلوث و الحصول علي مدينة من النقاء.