أكدت التقارير الإقتصادية الصادرة من وزارة المالية التابعة للحكومة اليمنية الشرعية في صباح اليوم الأربعاء, أن الحوثيين و الإنقلابيين قد نهبوا إحتياطي المبالغ المالية الخاصة بالبنك المركزي الأمر الذي كان السبب الرئيسي في وصول 19 مليون مواطن في اليمن الى حالة الفقر التام. وقد أوضح التقرير الذي تم إعداه بمشاركة مع المركز الإعلامي الذي يتبع للمبادرة ” تواصل مع العلماء” اليمني مع وزارة المالية و المركز الاقتصادي اليمني , ان المليشيات الحوثيه قد نهبت مايقارب 5 مليار دولار كانت من ضمن المخزون الاحتياطي للعملات الأجنبية في اليمن و التابعة للبنك المركزي, ما تسبب كما أسلفنا الذكر ب وضع 19 مليون يمني تحت خط الفقر, اي ما يقارب ثلثي سكان اليمن تقريباً. كما ذكر التقرير أن الاحتياطي من النقد الأجنبي في البنك المركزي كان 5.5 ملاير قبل حدوث الانقلاب, تم استنزاف 3 مليارات منه في عام 2015 في عهد الحوثيين, وبقي هذا الاستنزال جارياً حتى عام 2016 ليصل اجمالي الاحتياط المتبقي في البنك المركزي 700 مليون في نهاية عام 2016. كما أشار التقرير إستنزاف المليشيات 2 مليار دولار من احتياط وزارة الدفاع ايضاً.

كما أشارت البيانات التي شار اليها التقرير أن المؤشرات الاقتصادية  قد بدأت تتحسن بشكل تدريجي خلال صيف 201, والنصف الأول من 2014 , خاصة بعد إختتام مؤتمر الحوار الوطني و الذي انتهى بتوافق جميع المكونات الوطنية والذي أتى تزامناً مع الدعم الإقليمي والدولي الكبير من أجل تلك المرحلة الإنتقاليه , وقامت الدول المانحة بدعم اليمن بمبالغ قدرت ب 708 مليار دولار, قامت السعودية بإيداع 2 مليار منها كوديعة في البنك المركزي في اليمن , فإرتفع الاحتياطي اليمني من العملات الأجنبية الى 5.5 مليار في 2014.

وقد صاحب الأمر مجموعة من التطورات الإيجابية التي انعكست بشكل جيد على الاقتصاد اليمني وعلى المناخ الاستثماري , حيث شهدت القطاعات الخاصة في اليمن نشاطاً إستثمارياص وتجارياً كبيراً, وارتفع عدد المشاريع التي تم تسجيلها في هيئة الاستثمارات من 96 مشروع في 2012 الى 104 مشروعاً, الا ان جميع هذه المشاريع قد توقفت وبداء اليمن يعيش حالة من الانهيار مرة اخرى , وذلك بعد الانقلاب و اجتياح الحوثي و أتباعه العاصمة اليمنية صنعاء.وقد شهدت الايرادات المحلية تدهوراً كبيراً منذ بداية الانقلاب و حتى بداية 2017 , في حين كان من المفترض أن تصل الايرادات المحلية الى 9.3 مليار استطاعت ان تصل الى 3 مليار فقط.

وقد ذكر التقرير ايضاً ان الحوثيين قد استنفذوا اغلب الموارد الهامة في البلاد, وقاموا بتدمير و اعاقة بعضها الاخر , وقد لجأت الجماعات الانقلابية الى خيارات ” كارثية” بديلة والتي تمثلت في السحب على المكشوف و عمليات الاستدانة من البنوك و الصناديق الاستثمارية الاخرى , بذلك ارتفع إجمالي الدين المحلي الى ارقام خياليه, واصبح من الصعب جداً التغلب عليها في المستقبل القريب .

إن اليمن في الوقت الحالي بحاجة ماسة الى الإعمار , واصلاح ما قام الحوثيين بتدميره , حيث قدرت تكلفة إعادة الاعمار ما يقدر ب 100 مليار وهذا الرقم الكبير يمثل الميزانية اليمنية لمدة 10 سنوات .