أعلن البنك المركزي في اليمن الأمس إفلاسه تماماً, وأكد الوزير المالي اليمني ان العملة اليمنية في إنهيار مستمر, وأرجع السبب في ذلك الى جماعات الحوثيين الذين لا يعرفون سوا السرقة و النهب في البلاد, ومن الواضح انهم لا يكتفون بكل تلك السرقات التي قومون بها بل قاموا منذ صباح اليوم الجمعة بتطبيق القوانين الجديدة و التي تنص على فرض الرسوم الجمركية على جميع المداخل و المنافذ اليمنية التي تقع تحت سيطرتهم بما فيها العاصمة صنعاء, مما سوف يؤدي بشكل مباشر الى ارتفاع الاسعار في السوق اليمني, في وضع يعاني فيه الشعب اليمني من اقصى درجات الفقر و  الحاجة مع انهيار السوق و الاقتصاد بشكل كامل.

وتعليقاً على هذا الأمر قال التجار في الاسواق اليمنية في العاصمة صنعاء : ” ان هذه الاجراءت الجمركية الجديدة سوف تنعكس بشكل سلبي على القدرة الشرائية لدى المواطنين, وسوف تعمل بشكل مباشر الى رفع الاسعار بنسبة مابين 10% – 20% , ويتضمن الاجراء الجمركي الجديد جميع المواد التموينية حتى الأساسية منها بما فيها السكر و الارز و اسعار الادوية ايضاً.

واضاف أحد التجار المحليين معلقاً على هذه الاجراءات السيد ” محمد عبيد” :” ان المواطن اليمني يعيش في وضع إنساني صعب للغاية و يعيش ضمن قدر بسيط ومحدود جداً للموارد المالية, ومع ارتفاع أسعار السلع مع هذا القرار الجديد سيصبح أغلب المواطنين غير قادرين على شراء الغذاء “.

واضاف ايضاً ان هذه الاجراءات الجديدة سوف تؤدي بالتأكيد الى زيادة سوء الاحوال لدى المواطنين مشيراً الى ارتفاع أسعار  جميع المواد الغذائية الأساسية فعلى سبيل المثال سعر الحليب المجفف كان 1800 ريال يمني ليصبح 2300 ريال الآن. وأرجع السبب في ذلك الى إنهيار العملة اليمنية و اتفاع اسعار صرف العملات الأجنبية الى جانب الرسوم الجمركية المفروضة التي ستكون كوقع الكارثة على المواطنين.

يبلغ سعر بيع الدولار في الاسواق اليمنية بنحو 250 ريال مقابل الدولار الواحد, بينما يقابله 350 ريال مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء, ويقوم اليمن بإستيراد 80% من المواد المتواجدة في الاسواق اليمنية لكن مع اشتداد الحرب اصبحت اليمن تعتمد بنسبة 95% على الاستيراد لانهيار الصناعات المحلية وسوء الاحوال الأمنية .

ومع ظهور هذا القرار تصطف العشرات من الشاحنات الكبيرة في بالقرب من المدخل الغربي لصنعاء في إنتظار الوصول الى المكاتب الجمركية من اجل تحصير الضرائب المفروضة, حيث اصبح من الازم  على التجار تسديد الجمارك و الرسوم في الموانىء و المنافذ البرية , ناهيك عن عمليات التفتيش التي تتعرض لها الشاحنات والقاء المواد ارضاً و نثرها.

يأتي هذا القرار الجديد في اصعب ظروف تعانيها اليمن و مواطنيها, بسبب الحرب الأهليه التي أشتعلت منذ عامين و ما زالت مستمره حتى اليوم بين جماعات الحوثيين المؤيدين للرئيس اليمني المخلوع صالح بدعم خفي  وإمدادات سرية من إيران رغم انها اصبحت واضحة الان للجميع, وبين القوات اليمنية التي تدعم الحكومة الشرعية المؤقته والتي تدعمها بشكل مباشر قوات التحالف.